سيأتي من أن مثل هذا النهي ، ليس نهيا في العبادة . مع أنه لو كان من النهي في
العبادة ، فإيراثه البطلان محل الإشكال ، كما سيظهر .
الخاتمة : في ثمرة المسألة
وهي كثيرة ، نذكر بعضا منها :
الأولى : بناء على الاقتضاء يلزم تعدد العقاب في الضد العام والخاص ،
ويكون الترك محرما تكليفا ، وهكذا الضد الخاص ، وهي الصلاة أو غيرها .
الثانية : يلزم كونه مصرا على المعصية ، بناء على أن الإصرار يتحقق
بالمعصيتين .
وربما يتوجه إلى حرمة الضد الخاص : أن هذا النهي لمكان ترشحه من الأمر
المقدمي ، لا يكون ذا تبعة من العقاب والفسق ( 1 ) ، كيف ؟ ! وأمره المقدمي يكون
كذلك ، ولا يعقل زيادة الفرع على الأصل .
هذا إذا كان البرهان على الاقتضاء ، مسألة مقدمية ترك الضد للضد .
وإذا كان غيره من الوجوه الأخر ، فيقال : إن هذا النهي لا يكشف عن
المفسدة ، ولا يكون إرشادا إلى الشرطية أو المانعية ، فلا يكون مفسد العبادة .
فبالجملة هو نوع نهي غير النواهي المتعارفة .
أقول : هذه الشبهة قابلة للاندفاع ، ضرورة أن الإرادة الغيرية إذا كانت
مترشحة ، وإرادة الزجر والنهي أيضا مترشحة قهرا ولا بالاختيار ، فللإيراد
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 316 ، أجود التقريرات 1 : 262 ،
مناهج الوصول 2 : 20 .