تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الأجزاء الموصوفة بالضمنية هي حال فنائها في الكل ، حتى يكون الكل وتلك الأجزاء واحدة ، فيكون واجبا ضمنيا نفسيا ، وما هو الموصوف بالوجوب الغيري ، هو ذات الجزء الملحوظ إزاء الكل وقباله ، على الوجه الذي عرفت ( 1 ) . مع أن الجمع بين الوجوبين ، لا يلزم مع قطع النظر عما سمعت ، لأن ما هو مصب الأمر الغيري هو عنوان " الموقوف عليه والمحتاج إليه " لا ذات الجزء فلا تخلط جدا . هذا مع أن قضية الانحلال إلى الوجوبات الضمنية ، الانحلال إلى القيود الوجودية كالطهارة ، والقيود العدمية كعدم القران وهكذا ، ولا أظن التزامهم به . ولعمري ، إن أساس شبهات الأعلام في المقام ( 2 ) ، قصور باعهم عن الاطلاع على كيفية اعتبار المركبات وأجزائها ، مع خلطهم بين الاتحاد والغيرية في الخارج ومحيط التشريع ، ولذلك ترى أنه نسب إلى العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 3 ) أو غيره ( 4 ) ، بل والشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 5 ) : أن دخول الأجزاء في محط النزاع ، منوط بكون مصب الأوامر الصور الذهنية ، لا الخارج ، وحيث إن المأمور به هو الوجود ، لا الصورة ، ولا الطبيعة ، فلا يعقل التعدد بين الكل والجزء ، لاتحادهما في الوجود . وأنت خبير : بأن من يقول : بأن المأمور به هو الوجودات ( 6 ) ، ليس مقصوده
هامش
1 - تقدم في الصفحة 18 - 20 . 2 - كفاية الأصول : 115 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 267 - 268 ، نهاية الأفكار 1 : 262 - 269 ، نهاية الأصول : 157 ، منتهى الأصول 1 : 278 . 3 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 313 - 314 ، مقالات الأصول 1 : 292 . 4 - منتهى الأصول 1 : 279 . 5 - مطارح الأنظار : 40 / السطر 1 - 8 ، لاحظ درر الفوائد ، المحقق الحائري : 123 - 124 . 6 - منتهى الأصول 1 : 268 .