تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ظرف الوجودات ، ولا معنى لاتصافه بالأعدام ، إلا الأعدام التي تقع حذاء الملكات ، وهي في الحقيقة قوة الوجودات ، كما أشير إليه في السابق ( 1 ) . فكون الانسان متلونا بلون الصلاة ، لا يجتمع مع تلونه بلون فعل الإزالة ، ولكن يكفي لعروض اللون الثاني صدق " أنه ليس متلونا بلون الصلاة " ولا يعتبر كونه متلونا بلون عدم الصلاة في تلونه بلون فعل الإزالة . وإن شئت قلت : لا يعتبر إرادة ترك الصلاة في تحقق إرادة فعل الإزالة ، بل يكفي عدم إرادة فعل الصلاة لحصول تلك الإرادة . وهذا هو العدم الصرف الذي لا محكي له في الخارج ، ولا يمكن أن يتخيل مقدمية ذلك ، لأنه لا شئ محض ، ومن الاختراعات النفسانية ، على الوجه المحرر في كتابنا " القواعد الحكمية " ( 2 ) . فما اشتهر : " أن ترك الصلاة مقدمة " ( 3 ) إن أريد منه أن إرادة ترك الصلاة لازمة ، فهو واضح المنع . وإن أريد عدم إرادة فعل الصلاة ، بأن لا يكون المكلف متلونا باللون الصلاتي ، فهو اعتبار صحيح ، ولكنه ليس مقدمة ، ولا يعقل مقدميته ، لأنه القضية السالبة المحصلة الصادقة حتى في ظرف انتفاء موضوعها . ولعمري ، إن من ألف هذا البرهان من هذه المقدمة ( 4 ) ، كان ينظر إلى الإطلاقات العرفية ، غفلة عن أن الحقائق الحكمية ، لا تقتنص من تلك الإطلاقات ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 315 . 2 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 3 - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 - 21 و 113 / السطر 18 - 25 ، الفصول الغروية : 108 / السطر 12 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 296 ، أجود التقريرات 1 : 243 . 4 - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 ، هداية المسترشدين : 230 / السطر 1 - 3 .
تحريرات في الأصول — صفحة 326 | السيد مصطفى الخميني