تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المقدمة ( 1 ) ، مع أن هذا العدم من أجزاء علة الواجب ، لا من أجزاء الواجب . فبالجملة : لا يتم ما أفاده القوم في إبطال المقدمة الأولى ( 2 ) ، مع أنها باطلة بالضرورة . تذنيب : حول مختار الكعبي تارة : يسند إلى الكعبي إنكار الإباحة ( 3 ) . وأخرى : يسند إليه أن الحكم دائر بين الواجب والحرام ( 4 ) . ومقتضى برهانه هو الثاني ، لأن ترك الحرام لا يمكن إلا بالاشتغال بفعل ما ، سواء كان من مقولة الحركة ، أو من مقولة السكون ، فلا بد من إيجاب هذا الاشتغال ، مقدمة لترك الحرام الواجب ، ومقدمة الواجب واجبة ، فتكون جميع الأحكام واجبة ، وهذا غير جائز التزام مثله به ، للزوم إنكار المستحب . ولو أجاب : بأن الأفعال بعناوينها الذاتية مستحبة ، وبعنوان آخر واجبة ( 5 ) ، قلنا مثل ذلك القول بالنسبة إلى المباحات الشرعية . وأنت تقدر على الاطلاع على أماكن ضعف كلامه من جهات شتى ، لا معنى لصرف العمر حوله . ويلزم على رأيه وجوب الاشتغال بالمكروه ، لعدم الفرق بين أنحاء المقدمة عقلا .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 14 . 2 - تقدم في الصفحة 327 . 3 - لاحظ شرح العضدي 1 : 203 / السطر 3 ، معالم الدين : 68 . 4 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 42 . 5 - هداية المسترشدين : 237 / السطر 36 .
تحريرات في الأصول — صفحة 329 | السيد مصطفى الخميني