الثاني : ما هو المعروف بين فضلاء العصر ، من نفي المقدمية في جانب
الوجود والعدم مطلقا ( 1 ) .
الثالث : ما نسب إلى الكعبي ، من مقدمية الضد لترك الضد ( 2 ) ، وبذلك أنكر
الإباحة ، توهما أن ترك المحرمات لا يمكن إلا بالاشتغال بإحدى المباحات ، فيكون
هذا واجبا من باب المقدمة .
الرابع : ما نسب إلى العلامة الخونساري ( قدس سره ) من أن ترك الضد ، مقدمة لوجود
الضد الآخر رفعا ، لا دفعا ( 3 ) ، أي سواد الجسم ضد البياض ، فلا بد من إعدام السواد
الموجود لحلول البياض ، وأما إذا لم يكن في الجسم سواد ، فلا مقدمية لعدمه
بالنسبة إلى البياض بالضرورة .
وهكذا فيما نحن فيه ، الاشتغال بالصلاة ضد الاشتغال بالإزالة ، فلا يعقل
تحققها إلا بإعدامها ، وأما إذا كان تارك الصلاة بالمرة فلا معنى لكون ترك الصلاة
مقدمة للإزالة ، كما هو الظاهر .
الخامس : التفصيل المومأ إليه في القول الثاني ( 4 ) .
الناحية الثالثة : فيما هو الحق في هذه المسألة ، وهو انتفاء المقدمية
ويظهر ذلك بالإشارة إلى جهات الضعف في التقريب السابق ( 5 ) ، وهي كثيرة ،
نشير إلى بعض منها :
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 255 ، نهاية الأصول : 210 ، منتهى الأصول 1 : 307 - 308 .
2 - شرح العضدي : 96 / السطر 20 .
3 - مطارح الأنظار : 107 / السطر 14 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 377 / السطر 14 .
4 - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 - 21 ، الفصول الغروية : 93 / السطر 6 .
5 - تقدم في الصفحة 322 .