تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
إلى شئ مطلقا حتى يختلف أنحاء الاستناد في الرتبة ( 1 ) . ولقد أشغلت صفحات كتب بعض تلاميذه بهذا المعنى المسامحي ( 2 ) الذي تحرر في محله : أنه إطلاق عوامي ، لا واقعية له ( 3 ) . بل قد عرفت منا : أن المانع في الواقع والحقيقة ، يرجع إلى الاختلال بالشرط المعتبر ، إما في فاعلية الفاعل ، أو قابلية القابل ، وليس أمرا وراء ذلك حتى في التكوينيات ، فضلا عن التشريعيات والتدوينيات ( 4 ) ، فاغتنم . ومن العجيب ما في حاشية العلامة الأصفهاني ( قدس سره ) ، حيث قال : " فالتحقيق الذي ينبغي ويليق : هو تسليم مقدمية عدم الضد لوجود الضد الآخر بنحو التقدم بالطبع " . ثم أضاف : " أنه لا يجدي الخصم ، إذ ليس كل متقدم بالطبع يجب بالوجوب المقدمي ، كما عرفت في أجزاء الواجب ( 5 ) ، فإن الجزء له التقدم الطبعي ، لكنه حيث لا وجود للأجزاء بالأسر وراء وجود الواجب النفسي ، فلا معنى لإيجابها بوجوب غيري زيادة على وجوبها النفسي " ( 6 ) انتهى ما أردنا نقله . وأنت قد أحطت خبرا : بأن العدم المجامع - وهو العدم الزماني للضد - مقدم على الضد ، ولكنه ليس له المقدمية لوجود الضد بالضرورة ، وما هو مقصودنا هو إثبات مقدمية العدم للوجود ، وهو مستحيل . وعلمت في محله : أن الأجزاء الداخلية داخلة في محط البحث عن وجوب
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 307 - 308 ، أجود التقريرات 1 : 255 . 2 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 10 . 3 - الحكمة المتعالية 1 : 350 . 4 - تقدم في الصفحة 325 . 5 - نهاية الدراية 2 : 27 . 6 - نفس المصدر : 186 .
تحريرات في الأصول — صفحة 328 | السيد مصطفى الخميني