إلى شئ مطلقا حتى يختلف أنحاء الاستناد في الرتبة ( 1 ) . ولقد أشغلت صفحات
كتب بعض تلاميذه بهذا المعنى المسامحي ( 2 ) الذي تحرر في محله : أنه إطلاق
عوامي ، لا واقعية له ( 3 ) .
بل قد عرفت منا : أن المانع في الواقع والحقيقة ، يرجع إلى الاختلال بالشرط
المعتبر ، إما في فاعلية الفاعل ، أو قابلية القابل ، وليس أمرا وراء ذلك حتى في
التكوينيات ، فضلا عن التشريعيات والتدوينيات ( 4 ) ، فاغتنم .
ومن العجيب ما في حاشية العلامة الأصفهاني ( قدس سره ) ، حيث قال : " فالتحقيق الذي
ينبغي ويليق : هو تسليم مقدمية عدم الضد لوجود الضد الآخر بنحو التقدم بالطبع " .
ثم أضاف : " أنه لا يجدي الخصم ، إذ ليس كل متقدم بالطبع يجب بالوجوب
المقدمي ، كما عرفت في أجزاء الواجب ( 5 ) ، فإن الجزء له التقدم الطبعي ، لكنه حيث
لا وجود للأجزاء بالأسر وراء وجود الواجب النفسي ، فلا معنى لإيجابها بوجوب
غيري زيادة على وجوبها النفسي " ( 6 ) انتهى ما أردنا نقله .
وأنت قد أحطت خبرا : بأن العدم المجامع - وهو العدم الزماني للضد - مقدم
على الضد ، ولكنه ليس له المقدمية لوجود الضد بالضرورة ، وما هو مقصودنا هو
إثبات مقدمية العدم للوجود ، وهو مستحيل .
وعلمت في محله : أن الأجزاء الداخلية داخلة في محط البحث عن وجوب
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 307 - 308 ، أجود التقريرات 1 : 255 .
2 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 10 .
3 - الحكمة المتعالية 1 : 350 .
4 - تقدم في الصفحة 325 .
5 - نهاية الدراية 2 : 27 .
6 - نفس المصدر : 186 .