تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وليس هنا محل التسامح ، لأن في موقف إقامة البرهان العقلي ، لا بد من إعمال القوة الفكرية غايتها ونهايتها ، كما هو غير خفي على أهلها . تتميم : في إبطال بعض الوجوه الأخر المذكورة لنفي المقدمية من البيان المزبور انقدح ما في الكتب الكثيرة ، والوجوه الاخر المتمسك بها لإبطال المقدمية ( 1 ) ، التي هي مشتركة في أخذ العدم شيئا وموضوعا للحكم . ومن تلك الوجوه قولهم : ب‍ " أن عدم الضد في رتبة الضد الآخر " فكيف يكون هو مقدمة للضد ، والمقدمة ليست في رتبة ذي المقدمة ( 2 ) ؟ ! هذا مع أن العدم الذي هو في الرتبة ، هو العدم البديل ، لا العدم الواقعي المجامع ، وما هو مورد نظر المستدل هو العدم المجامع الذي يتخيل خارجيته ، فإن ما هو مقدمة الأمر الخارجي ، لا يكون مفهوما صرفا . وهكذا قولهم بلزوم الدور ( 3 ) ، فإن عدم الضد لو كان مقدمة للضد ، فالضد مقدمة لعدم الضد الآخر ، بل الثاني أولى ، بخلاف الأول ، إلا في الضدين لا ثالث لهما كما مر ( 4 ) ، فما في " الكفاية " ( 5 ) غير راجع إلى التحقيق في المسألة . وهكذا ما أفاده العلامة النائيني : من الحكم بأن عدم المعلول فيما إذا كان مستندا إلى عدم المقتضي ، لا يستند إلى المانع ، وفيما نحن فيه عدم الإزالة يستند إلى عدم إرادته ، لا إلى وجود المانع ، ضرورة أن عدم المعلول لا شئ محض لا يستند
هامش
1 - هداية المسترشدين : 230 ، مطارح الأنظار : 108 / السطر 21 ، كفاية الأصول : 161 - 163 . 2 - كفاية الأصول : 163 . 3 - هداية المسترشدين : 230 / السطر 9 ، مطارح الأنظار : 108 / السطر 26 ، كفاية الأصول : 161 . 4 - تقدم في الصفحة 323 . 5 - كفاية الأصول : 162 .
تحريرات في الأصول — صفحة 327 | السيد مصطفى الخميني