الناحية الثانية : في ذكر الأقوال في المسألة
وأنت خبير : بأن ما هو الحجر الأساس في المقام ، إثبات أن عدم أحد
الضدين ، مقدمة للضد الآخر دفعا ورفعا ، وإثبات أن ترك الصلاة ، مقدمة لفعل
الإزالة وإن لم يشرع في الصلاة . وأما سائر الأقوال فهي غير لازمة هنا ، ولا مهمة
في البحث .
وهذا هو القول المشهور في المسألة ( 1 ) ، واستند إليه - على ما نسب إليهما ( 2 ) -
صاحب " الحاشية " ( 3 ) و " القوانين " ( 4 ) .
ولكن لمزيد من الاطلاع نقول : الأقوال في المسألة أربعة ، وقيل : خمسة ( 5 ) ،
بناء على كون مقالة الكعبي قولا في المسألة .
الأول : ما نسب ( 6 ) إلى الحاجبي والعضدي ، وهو أن كل واحد من عدم الضد
ووجوده ، مقدمة لوجود الضد الآخر وعدمه ، فيكون كل واحد من عدم السواد
ووجوده ، مقدمة لوجود البياض وعدمه ( 7 ) .
نعم ، في الضدين اللذين لهما ثالث ، يكون عدم السواد مقدمة ناقصة ، وفيما لا
ثالث لهما مقدمة منحصرة .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 - 22 ، مناهج الأحكام والأصول : 61 / السطر 21 -
24 ، الفصول الغروية : 92 / السطر 33 .
2 - مطارح الأنظار : 108 / السطر 16 .
3 - هداية المسترشدين : 230 / السطر 1 - 3 .
4 - قوانين الأصول 1 : 108 / السطر 20 .
5 - مطارح الأنظار : 108 / السطر 18 .
6 - الفصول الغروية : 94 / السطر 22 ، مطارح الأنظار : 104 / السطر 11 .
7 - شرح العضدي : 90 و 96 - 97 و 199 .