تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
العام بالضرورة ( 1 ) . بل عدم الاقتضاء هنا ، أولى من عدم الاقتضاء في الضد الخاص ، ضرورة أن ترك الواجب مما لا يحتاج إلى النهي عنه ، ويكون للعقل سبيل إلى مبغوضيته العرضية الترشحية ، بخلاف الضد الخاص ، فإنه ربما يكون للعقل سبيل إلى احتمال محبوبيته في الرتبة المتأخرة ، فلا بد من النهي عنه ، قضاء لحق عدم الإهمال في ناحية فعل المحبوب والواجب على الإطلاق ، أي على المولى سد الموانع ، وإيجاد المقتضي في عالم التشريع ، لأجل الوصول إلى المرام والمقصود ، وعند ذلك ينهى عن الأضداد ، لأن في ترك نهيه إخلالا بغرضه ، وهو خلاف الحكمة . الأمر الرابع : وهو عمدة الوجوه المستدل بها على حرمة الضد الخاص ( 2 ) وأن الأمر بالشئ يورث الزجر عنه . وهذا يتوقف على دعاو ثلاث حتى يتبين المطلوب : الأولى : أن ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر ، فترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة والوفاء بالدين . الثانية : أن مقدمة الواجب واجبة . الثالثة : أن الترك الواجب يستتبع حرمة الفعل ، لأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده العام بالضرورة ، فتكون الصلاة منهيا عنها . ويكفي لفساد هذا الوجه بطلان الدعويين الأخريين ، كما تبين سابقا ، وذكرنا : أن وجوب المقدمة ليس دائميا ، بل هو دائر مدار إيجاب الشرع ( 3 ) ، وقلنا في هذه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 305 - 309 . 2 - هداية المسترشدين : 230 / السطر 1 - 3 ، الفصول الغروية : 92 / السطر 32 - 34 . 3 - تقدم في الصفحة 271 و 280 .
تحريرات في الأصول — صفحة 321 | السيد مصطفى الخميني