تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأما المقدمة الثالثة : فهي متوقفة على القول بأن الأمر بالشئ نهي عن ضده العام ، وقد مر في مقدمات المسألة : أن المأمور به لا يشترط كونه أمرا وجوديا ( 1 ) ، بل الجهة المبحوث عنها أعم ، فإذا قال المولى : " اترك الصلاة " فتركها واجب ، فيكون فعلها منهيا عنه ومحرما ، وهو المطلوب . ويتوجه إليه : فساد المبنى ، كما تحرر في المرحلة الأولى من المبحث ( 2 ) ، فلا يتم المطلوب والمقصود . وأما توهم : أن مع وجوب الترك لا يعقل حرمة الفعل ، لأنها لغو ، سواء كانت نفسية ، أو غيرية ( 3 ) ، فهو مندفع بما مر : في توهم لغوية وجوب تركها للاستلزام ، وقد أشير إليه آنفا . فهذا الدليل غير تام ، لأجل سقوط المقدمة الأخيرة فقط ، ولا يتوجه إليه سائر التوهمات ( 4 ) ، فافهم . تذنيب : تقريب الدلالة الالتزامية بوجه آخر ربما يتوهم : أن الأمر بالشئ عين النهي عن ضده ، إذا لم يكن الثالث بينهما ، كما في الحركة ، والسكون المعلول للإرادة ، فإنه أمر وجودي .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 300 . 2 - تقدم في الصفحة 305 - 307 . 3 - مناهج الوصول 2 : 16 - 17 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 38 - 39 . 4 - لاحظ كفاية الأصول : 164 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 303 - 304 ، نهاية الأفكار 1 : 364 - 365 .
تحريرات في الأصول — صفحة 318 | السيد مصطفى الخميني