تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وهكذا عين ضده إذا كان بينهما العدم والملكة ، كما في الحركة ، والسكون الأعم من السكون الإرادي . أو أن الأمر بالشئ يستلزم باللزوم البين بالمعنى الأخص ، ذلك الضد ( 1 ) . أقول : وهنا تقريب آخر أشير إليه في الأمر الأول إجمالا ( 2 ) ، وهنا تفصيله : وهو أن المولى الآمر بشئ يكون هو محبوبه ومطلوبه ، يكون - بحكم العقل - زاجرا عن مضاداته وممانعاته ، فكما يعلن وجود الاقتضاء في أداء الدين وفعل الإزالة ، يكشف عن مضاده وممانعاته الوجودية ، ويكون ساخطا عليها ، ومبغضا إياها ، فتترشح الإرادة الثانية من الإرادة الأولى متوجهة إلى تلك الأضداد والمقابلات ، سواء كان بينهما ثالث ، أو لم يكن ، فينهى عنها ، حذرا من خلاف الحكمة المقتضية إياه . وأما توهم اختصاص النهي بصورة دون صورة ، تمسكا بذيل العرف ( 3 ) ، فهو غير مرضي جدا ، وما هو الجواب هنا هو الجواب في مبحث المقدمة ( 4 ) ، لأن مجرد المنافرة القلبية من الضد ، لا يلازم إرادة الزجر عنه ، لجواز اتكائه على حكم عقل المكلفين ، كما هو الواضح والظاهر .

الأمر الثالث : قاعدة الاستلزام

وهي أن إتيان الصلاة مثلا مستلزم للمحرم ، ومستلزم المحرم محرم ، فالصلاة محرمة . فهنا دعاو ثلاث :
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 304 - 305 ، أجود التقريرات 1 : 253 - 254 . 2 - تقدم في الصفحة 311 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 304 . 4 - تقدم في الصفحة 271 و 280 .
تحريرات في الأصول — صفحة 319 | السيد مصطفى الخميني