وهكذا عين ضده إذا كان بينهما العدم والملكة ، كما في الحركة ، والسكون
الأعم من السكون الإرادي .
أو أن الأمر بالشئ يستلزم باللزوم البين بالمعنى الأخص ، ذلك الضد ( 1 ) .
أقول : وهنا تقريب آخر أشير إليه في الأمر الأول إجمالا ( 2 ) ، وهنا تفصيله :
وهو أن المولى الآمر بشئ يكون هو محبوبه ومطلوبه ، يكون - بحكم العقل -
زاجرا عن مضاداته وممانعاته ، فكما يعلن وجود الاقتضاء في أداء الدين وفعل
الإزالة ، يكشف عن مضاده وممانعاته الوجودية ، ويكون ساخطا عليها ، ومبغضا
إياها ، فتترشح الإرادة الثانية من الإرادة الأولى متوجهة إلى تلك الأضداد
والمقابلات ، سواء كان بينهما ثالث ، أو لم يكن ، فينهى عنها ، حذرا من خلاف
الحكمة المقتضية إياه .
وأما توهم اختصاص النهي بصورة دون صورة ، تمسكا بذيل العرف ( 3 ) ، فهو
غير مرضي جدا ، وما هو الجواب هنا هو الجواب في مبحث المقدمة ( 4 ) ، لأن مجرد
المنافرة القلبية من الضد ، لا يلازم إرادة الزجر عنه ، لجواز اتكائه على حكم عقل
المكلفين ، كما هو الواضح والظاهر .
الأمر الثالث : قاعدة الاستلزام
وهي أن إتيان الصلاة مثلا مستلزم للمحرم ، ومستلزم المحرم محرم ، فالصلاة
محرمة . فهنا دعاو ثلاث :
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 304 - 305 ، أجود التقريرات 1 :
253 - 254 .
2 - تقدم في الصفحة 311 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 304 .
4 - تقدم في الصفحة 271 و 280 .