اللهم إلا أن يقال : بأنه لو تم فرضا ، يصح في غير عنوان العدم المزبور ، وإلا
يلزم أن يكون كل موضوع ، ذا حكمين بالنسبة إلى اعتبار وجوده واعتبار عدمه ،
وينحل - بعبارة أخرى - إلى حكمين : حكم إيجابي ، وحكم سلبي ، وهذا ظاهر
الفساد .
نعم ، بناء على ما ذهب إليه القوم من ترشح الإرادة في مبحث مقدمة
الواجب ( 1 ) ، فلا بد من الالتزام بوجوب عدم الصلاة ، لأنه مثل المقدمة ، وإن لا يكون
بملاكها ، كما لا يخفى ( 2 ) .
ولكنك أحطت خبرا بما فيه ، وأن ترشح الإرادة قهرا مما لا أساس له في مثل
الإرادة التشريعية ( 3 ) .
وأما ما قيل : من امتناع إيجاب الملازم فيما نحن فيه ، لأنه لغو ، كما أفاده
السيد الوالد - مد ظله - في مبحث المقدمة ( 4 ) ، فلا يعقل أن يكون عدم الصلاة واجبا
نفسيا ، ولا غيريا .
فهو ساقط ، لما تحرر : أن للمولى تشديد الأمر في مثل ما نحن فيه ، لترغيب
الناس إلى محبوبه ، وذلك التشديد كما يمكن أن يكون بجعل العقاب الشديد عند
ترك الإزالة ، يمكن أن يجعل العقاب المستقل عند ترك ترك الصلاة ، فلا تلزم
اللغوية ( 5 ) . وتفصيل ذلك تحرر وتقرر في بحث المقدمة ( 6 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 ، أجود التقريرات 1 : 230 -
231 ، نهاية الدراية 2 : 171 ، نهاية الأفكار 1 : 351 - 353 .
2 - انظر مناهج الوصول 2 : 16 - 17 .
3 - تقدم في الصفحة 4 - 5 .
4 - مناهج الوصول 1 : 411 ، تهذيب الأصول 1 : 279 - 280 .
5 - تقدم في الصفحة 308 - 309 .
6 - تقدم في الصفحة 275 - 280 .