تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
اللهم إلا أن يقال : بأنه لو تم فرضا ، يصح في غير عنوان العدم المزبور ، وإلا يلزم أن يكون كل موضوع ، ذا حكمين بالنسبة إلى اعتبار وجوده واعتبار عدمه ، وينحل - بعبارة أخرى - إلى حكمين : حكم إيجابي ، وحكم سلبي ، وهذا ظاهر الفساد . نعم ، بناء على ما ذهب إليه القوم من ترشح الإرادة في مبحث مقدمة الواجب ( 1 ) ، فلا بد من الالتزام بوجوب عدم الصلاة ، لأنه مثل المقدمة ، وإن لا يكون بملاكها ، كما لا يخفى ( 2 ) . ولكنك أحطت خبرا بما فيه ، وأن ترشح الإرادة قهرا مما لا أساس له في مثل الإرادة التشريعية ( 3 ) . وأما ما قيل : من امتناع إيجاب الملازم فيما نحن فيه ، لأنه لغو ، كما أفاده السيد الوالد - مد ظله - في مبحث المقدمة ( 4 ) ، فلا يعقل أن يكون عدم الصلاة واجبا نفسيا ، ولا غيريا . فهو ساقط ، لما تحرر : أن للمولى تشديد الأمر في مثل ما نحن فيه ، لترغيب الناس إلى محبوبه ، وذلك التشديد كما يمكن أن يكون بجعل العقاب الشديد عند ترك الإزالة ، يمكن أن يجعل العقاب المستقل عند ترك ترك الصلاة ، فلا تلزم اللغوية ( 5 ) . وتفصيل ذلك تحرر وتقرر في بحث المقدمة ( 6 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 ، أجود التقريرات 1 : 230 - 231 ، نهاية الدراية 2 : 171 ، نهاية الأفكار 1 : 351 - 353 . 2 - انظر مناهج الوصول 2 : 16 - 17 . 3 - تقدم في الصفحة 4 - 5 . 4 - مناهج الوصول 1 : 411 ، تهذيب الأصول 1 : 279 - 280 . 5 - تقدم في الصفحة 308 - 309 . 6 - تقدم في الصفحة 275 - 280 .