تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الأحكام جزافية ، ليس إلا . ومن هنا ينقدح الإيراد الآخر على هذه المقدمة : بأن هذا العدم ليس بحسب الخارج ذو حيثية ، حتى يكون موضوعا لحكم ( 1 ) . ويندفع بما مر . ولك جعل هذا إيرادا على المقدمة الثانية . والأمر بعدما عرفت حقيقته ، سهل جدا ، وسيأتي الإيماء إليه . إن قلت : لا ملازمة بين فعل الإزالة وعدم الصلاة ، ضرورة أنهما من الضدين اللذين لهما الثالث ، فإن القعود في المسجد ليس من فعل الإزالة ، فالملازمة ممنوعة جدا ( 2 ) . قلت : هذا ما تخيله العلامة النائيني ( رحمه الله ) وأنت خبير : بأن البحث هنا حول أن الأمر بالشئ ، يقتضي الزجر عن ضده أم لا ، فإذا ثبت التلازم بين المأمور به وعدم الصلاة ، فهو يكفي مقدمة للبرهان المذكور ، ولا حاجة إلى التلازم بين عدم الصلاة وفعل الإزالة ، فإنه ولو كان أعم لا يضر بالمقصود ، كما هو غير خفي على ذوي الأفهام . فتبين حتى الآن : أن الإيرادين المذكورين عن العلمين ، قابلان للذب . وأما المقدمة الثانية : فأورد عليها : أولا : بأن التوافق في الحكم بين المتلازمات غير لازم ، بل اللازم هو عدم التخالف في الحكم ( 3 ) ، ولا يعقل أن يكون الاستقبال واجبا ، واستدبار الجدي حراما ،
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 18 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 304 . 3 - كفاية الأصول : 164 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 303 - 304 ، نهاية الأفكار 1 : 364 - 365 .
تحريرات في الأصول — صفحة 314 | السيد مصطفى الخميني