تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأنت خبير : بأن ما أفاده في غاية المتانة حسب القواعد العقلية المراعى حالها في العلوم والقضايا ، ولكن الذي هو المهم هنا : هو أن فعل الإزالة بعدما يكون موضوع القضية فيما نحن فيه ، هل يصدق عليه " الصلاة " أم لا ؟ والجواب : أنه لا يصدق عليه " الصلاة " كما أفاده . وهنا سؤال آخر : وهو أنه هل يصدق عليه " عدم الصلاة " أم لا ؟ من غير النظر إلى المناقضة وأحكام التناقض في القضايا . والجواب هنا : نعم ، لأن فعل الإزالة لا يسلب عنه عدم الصلاة . نعم ، ليس العدم من الحيثيات الواقعية في موقع الصدق ، ولذلك قيل : " إن ما ينطبق عليه العدم هو المصدوق عليه ، لا المصداق " ( 1 ) ولكنه يكفي تخيلا ، لما يمكن جعل مثله موضوعا للحكم الشرعي ، وللحكم عليه : بأنه ملزوم لكذا ، فإنه وإن لا يكون مورد المصلحة ولا المفسدة ، ولكن لا يعتبر المصالح والمفاسد في شخص متعلقات الأحكام ، بل يكفي لحاظ المصلحة في موضوع آخر ، لجعل الحكم على موضوع ملازم إياه . مثلا : التروك في الإحرام وإن لم تكن قابلة واقعا للمفاسد النفس الأمرية ، ولكن لمصالح اخر أجبر المولى على جعل الوجوب على التروك ، مع أن في فعلها مفسدة ، أو فيما يلازم تركها مصلحة . فما قد يتوهم واشتهر : من أن مصب الأوامر والنواهي على مذهب العدلية ، ذو مصالح ومفاسد ( 2 ) ، في غير محله ، والذي يقتضيه مذهب العدلية أن لا تكون
هامش
1 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 47 - 48 ، نهاية الحكمة : 21 - 22 . 2 - كشف المراد : 347 ، هداية المسترشدين : 211 / السطر 26 ، الفصول الغروية : 126 / السطر 22 - 23 ، كفاية الأصول : 414 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 327 ، مقالات الأصول 1 : 309 .