في المرحلة الأولى ، كما لا يخفى ، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
الأمر الثاني : قاعدة التلازم
وهذا البرهان موقوف على ثبوت مقدمات ثلاث :
الأولى : أن كل ضد ملازم مع نقيض ضده .
الثانية : أن كل ملازم متحد حكما مع ملازمة الآخر .
الثالثة : أن حكم نقيض كل شئ ضد نقيضه الآخر .
وبعبارة أخرى : المتناقضان مختلفان حكما بالتضاد والمقابلة . هذا ما هو
البرهان بالإجمال ، وتفصيلها :
أما المقدمة الأولى :
فهو أن الإزالة مثلا ضد الصلاة ، وهما غير مجتمعين في زمان واحد ، فإذن
تجتمع الإزالة مع نقيض الصلاة وهو عدمها ، لئلا يلزم ارتفاع النقيضين ، وحيث
لا تكون الإزالة عين العدم المزبور ، لعدم معقوليته ، فهما متلازمان في الصدق ، مثل
التلازم في الصدق بين عنواني " مستقبل القبلة " و " مستدبر الجدي " في هذه الآفاق .
وقد أورد عليها المحقق الوالد - مد ظله - : بأن نقيض كل شئ ، رفعه بالسلب
المحصل ، لا بالإيجاب العدولي ( 2 ) . ومعناه : أن " الصلاة " لا تصدق على فعل الإزالة ،
لا أن " عدم الصلاة " يصدق على فعل الإزالة . وبعبارة أخرى : فعل الإزالة ضد
الصلاة ، فلا يصدق عليه " الصلاة " لا أنه يصدق عليه " عدم الصلاة " حتى يتوهم
التلازم بين فعل الإزالة وعدم الصلاة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 318 - 319 .
2 - مناهج الوصول 2 : 17 - 18 ، تهذيب الأصول 1 : 297 - 298 .