تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
اتصافها بالوجوب الغيري ( 1 ) ، لأنهما كالوجوب والحرمة في التعاند والتخالف . ومعنى " الوجوب الضمني " هو الوجوب الانبساطي ، فهي واجبات بمثله . وأنت خبير : بأن العناوين المركبة بسائط عرفية ، وتكون الأجزاء في ظرف لحاظها موضوعا للأمر ، مغفولا عنها ، وأن المولى لا يرى إلا الصلاة والحج ، فلا معنى للوجوب الانبساطي رأسا ، وأنه من الأغلاط الأولية الشائعة بين الفضلاء ، ولا يتوجهون إلى ما يقولون : من التجزئة في الأمر ، فإن التجزئة في الأمور الاعتبارية ممكنة ، كما ذكرناه في العقد الواقع على المجموع المركب من ماله ومال غيره ، من غير الانحلال إلى العقدين . ولكنه في موقف أساس الحاجة ، لتقوم البناءات العقلائية به ، لا جزافا وقهرا ، ولا ثمرة لهذه التجزئة في المقام بعد ارتباطية المركب حسب الفرض . وبعبارة أخرى : لا يعقل تجزئة الواحد الاعتباري إلا بلحاظ متعلقه ، وإذا تجزأ فيصير كل واجبا مستقلا ، ولا يعقل حينئذ اعتبار الأقل والأكثر ، وهذا خلف . ومما يشهد على التجزي : ما أفاده القوم في إرث الخيار ( 2 ) ولكنك تعلم أنه يرجع إلى استقلال كل من الوراث . في إعمال حصته من الخيار ، وهذا فيما نحن فيه غير مطلوب قطعا . ولو كان التجزي المزبور صحيحا ، لكان يصح انه ينبعث عن تلك الأوامر الجزئية ، مع عدم اطلاعه على عنوان " الصلاة " وأمر الكل ، ولا أظن التزامهم به ، فالوجوب الضمني من المجازات لا الحقائق ، فلا تخلط . هذا مع أن متعلق الوجوب الضمني ، غير متعلق الوجوب الغيري ، فإن
هامش
1 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 268 ، نهاية الأصول : 157 . 2 - قواعد الأحكام 1 : 143 / السطر 22 ، منية الطالب 2 : 158 / السطر 20 .