تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لا بد من كون عنوان البحث هكذا ، لا أن إيجاب شئ هل يكون كذا ، أم لا ؟ حتى يقال : بأن خصوصية الإيجاب والإنشاء والإبراز ، داخلة في محط الكلام . ومما يترتب على العنوان المزبور ، شمول البحث لما إذا كانت إرادة المولى معلومة بالقرائن ، لا بالإنشاء ، فإنه أيضا مندرج في محط النزاع ، كما لا يخفى . وثالثا : أن مقدمة المقدمة ، ومحصل المقدمة ، وعلة القيد والجزء ، إذا لوحظت نسبة الكل إليها ، يكون بينهما الغيرية والتوقف ، فيكون داخل البحث ، ولا يلزم مراعاة المقدمات القريبة حتى يشكل الأمر هنا ، كما هو الظاهر . فالمحصول مما قدمناه إلى هنا : اندراج جميع هذه الأمور في محط البحث ومصب التشاح بلا شبهة . نعم ، الجزء بما هو جزء وهو فان في الكل ، لا يمكن لحاظه ، لأنه باللحاظ يخرج عن الجزئية الفعلية ، ويصير جزء شأنيا . وعليه لا يعقل اعتبار الاثنينية بين الجزء الفعلي والكل ، لأن حقيقة الجزء الفعلي مرهونة بالغفلة ، وإذا نظرنا إليه فهو بحذاء الكل ، فما ترى في كلمات المدقق المحشي ( قدس سره ) ( 1 ) لا يخلو عن التأسف ، والبحث بعد كونه عرفيا لا نرد مناهله العقلية . السادسة : ربما يشكل اندراج الأجزاء الخارجية التعبدية - وهي في الاصطلاح الصحيح مثل الطهارات الثلاث ، قبال المقدمات الوجودية ، والأجزاء الداخلية ، والقيود والشروط - لأجل أن الالتزام بالملازمة ، يستلزم سقوطها عن المقدمية . وبعبارة أخرى : الأجزاء الخارجية التعبدية ، لا يمكن أن تكون واردة مورد البحث ، بخلاف الخارجية التوصلية ، وذلك لأن مقدميتها موقوفة على عدم ثبوت
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 26 - 27 .
تحريرات في الأصول — صفحة 24 | السيد مصطفى الخميني