تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
لا ؟ وإذا كانت القيود واردة في محل الهيئة ، فهي كالأجزاء . وتوهم خروجها عن منصرف كلمات الأعلام ، لا يورث قصورا في ملاك البحث . الخامسة : ربما يشكل دخول أمثال الطهارات الثلاث في محل البحث ، وذلك لأن ما هو قيد المأمور به ، ليس الغسل والوضوء والتيمم ، بل القيد هو المعنى المحصل منها ، فكل ما كان من هذا القبيل فهو خارج ، لأن دخوله واندراجه في البحث ، فرع ثبوت الملازمة بين إرادة الكل وإرادة القيد ، حتى يقال : بأن الإرادة الثانية المتعلقة بالقيد ، تستتبع الإرادة الثالثة المتعلقة بمحصلات القيود ، بناء على أعمية مورد البحث من الملازمة بين إرادة ذي المقدمة والمقدمة ، أو إرادة المقدمة وإرادة مقدمة المقدمة ، وبناء على دخول العلة التامة في البحث ، كما مضى وعرفت ( 1 ) . وفيه : أن ما هو الأقوى عند بعض ، هو أن المقدمة والواجب الشرطي ، ليس إلا هذه الغسلات الخارجية ، مع عدم تخلل إحدى النواقض بينها وبين المركب ، وأما حصول الأمر النفساني منها في النفس ، وأنه هو الشرط ، فهو غير مبرهن عليه ، ويصير هذا من قبيل شرطية الظهر للعصر ( 2 ) . هذا أولا ، فتأمل . وثانيا : لا يمكن التفكيك بين الإرادة الثانية والثالثة ، فمن التزم بالملازمة ، فهو لأجل ملاك يأتي في المرحلة المتأخرة أيضا وهكذا . ولا معنى لكون البحث حول الملازمة بين الإرادة النفسية وغيرها ، بل الجهة المبحوث عنها أعم منها ومن ذلك . وملاكه : هو أن الإرادة المتعلقة بشئ هل تستتبع إرادة أخرى متعلقة بما يتوقف عليه ذاك الشئ ، أم لا ؟ سواء كانت تلك الإرادة نفسية ، أم مقدمية . ولذلك
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 . 2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 515 .