لا ؟ وإذا كانت القيود واردة في محل الهيئة ، فهي كالأجزاء . وتوهم خروجها عن
منصرف كلمات الأعلام ، لا يورث قصورا في ملاك البحث .
الخامسة :
ربما يشكل دخول أمثال الطهارات الثلاث في محل البحث ، وذلك لأن ما هو
قيد المأمور به ، ليس الغسل والوضوء والتيمم ، بل القيد هو المعنى المحصل منها ،
فكل ما كان من هذا القبيل فهو خارج ، لأن دخوله واندراجه في البحث ، فرع ثبوت
الملازمة بين إرادة الكل وإرادة القيد ، حتى يقال : بأن الإرادة الثانية المتعلقة بالقيد ،
تستتبع الإرادة الثالثة المتعلقة بمحصلات القيود ، بناء على أعمية مورد البحث من
الملازمة بين إرادة ذي المقدمة والمقدمة ، أو إرادة المقدمة وإرادة مقدمة المقدمة ،
وبناء على دخول العلة التامة في البحث ، كما مضى وعرفت ( 1 ) .
وفيه : أن ما هو الأقوى عند بعض ، هو أن المقدمة والواجب الشرطي ، ليس
إلا هذه الغسلات الخارجية ، مع عدم تخلل إحدى النواقض بينها وبين المركب ، وأما
حصول الأمر النفساني منها في النفس ، وأنه هو الشرط ، فهو غير مبرهن عليه ،
ويصير هذا من قبيل شرطية الظهر للعصر ( 2 ) . هذا أولا ، فتأمل .
وثانيا : لا يمكن التفكيك بين الإرادة الثانية والثالثة ، فمن التزم بالملازمة ، فهو
لأجل ملاك يأتي في المرحلة المتأخرة أيضا وهكذا . ولا معنى لكون البحث حول
الملازمة بين الإرادة النفسية وغيرها ، بل الجهة المبحوث عنها أعم منها ومن ذلك .
وملاكه : هو أن الإرادة المتعلقة بشئ هل تستتبع إرادة أخرى متعلقة بما
يتوقف عليه ذاك الشئ ، أم لا ؟ سواء كانت تلك الإرادة نفسية ، أم مقدمية . ولذلك
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 515 .