العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 1 ) ؟
أو ليست هي محرمة مطلقا ( 2 ) ، أو تكون المقدمة الأخيرة محرمة ( 3 ) ، أم تكون
إحدى المقدمات على التخيير واجبة الترك ، وتتعين في الأخيرة أحيانا ( 4 ) ، أم المحرم
ما قصد به التوصل إلى الحرام ( 5 ) ؟
أم يفصل بين كون المحرم عنوانا وإن لم يصدر بالاختيار ، وإن كان لا عقاب
إلا على صدوره بالاختيار ، وبين ما كان المحرم هو الفعل الصادر بالاختيار
والإرادة ، كما عن العلامة الحائري ( قدس سره ) ( 6 ) ؟
أو يفصل بين كون معنى النهي طلب الترك ، وبين كون معناه الزجر عن الفعل ،
كما يظهر من الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 7 ) ؟
وجوه ، بل أقوال .
لا بأس بالإشارة الإجمالية إلى بعض منها ، بعد التنبيه إلى ما هو الحق الحقيق
بالتصديق : وهو أن الحرام - حسبما تحرر في محله - ليس إلا ما منع عنه الشرع ،
وزجر المكلفين عن إيجاده ( 8 ) ، فيكون ما هو مصب الزجر والمنع ومورد الانشاء
والإرادة المتعلقة بالزجر عنه ، محرما شرعا ، ويؤاخذ به ، ويستحق العقوبة عليه ، لا
على أمر آخر . ولا شبهة في أن العقل حاكم بلزوم تركه ، ولا معنى لحرمة شئ
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 402 .
2 - كفاية الأصول : 159 .
3 - تهذيب الأصول 1 : 284 .
4 - نهاية الدراية 2 : 178 ، حقائق الأصول 1 : 301 .
5 - أجود التقريرات 1 : 249 - 250 ، ولاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 439 .
6 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 130 - 131 ، تهذيب الأصول 1 : 283 - 284 .
7 - نهاية الأصول : 203 - 204 .
8 - يأتي في الجزء الرابع : 84 - 86 .