متعلق الأمر كقوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) * ( 1 ) .
أو يرجع الأمر إلى ذلك ، كقوله مثلا : " صل مع الطهور " فإنه ليس أمرا مولويا ،
لما أن الصلاة قد وجبت بالكتاب ، ووجوبها واضح لا يحتاج إلى التأكيد ، بل هو
راجع إلى قوله : " كن على طهور في الصلاة " أو " أوجد الطهور حال الصلاة " فيكون
الشروط الشرعية مورد الأوامر الغيرية ، دون الإرشادية ، لما عرفت منا ( 2 ) .
وما اشتهر في محله ، وأشير إليه في كلام العلامة الأراكي هنا : من أن جعل
الشروط بالأوامر الغيرية ، غير ممكن ، بل الشروط اعتبرت في الماهية ، ويكون الأمر
النفسي المتعلق بها ، داعيا إليها ( 3 ) ، فهو من اللغو المنهي عنه ، وقد تبين فساده في
مواضع كثيرة .
وما أفاده الوالد - مد ظله - : من الدور لو كانت الشرطية في مقام الثبوت ،
متوقفة على الأمر الغيري ( 4 ) ، في غير محله ، لأن من المحتمل ثبوتا كون الشرطية
عند الله تعالى للصلاة ، تابعة لأمر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والالتزام بذلك غير الالتزام
بأن جميع الأحكام الكلية الإلهية بيده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تخلط .
وأما لو كان نظر المفصل إلى أن مطلق الشرط الشرعي ، واجب بالغير ، كما
يستظهر مما أقيم له ، أو استدل به ، فهو لا يرجع إلى محصل ، لما تقرر : من أن
الوجوب الغيري ، تابع الإيجاب والإرادة ، فإن تعلق بالشرط الشرعي ، فيكون هو
الواجب الغيري ، ومع ذلك ينتزع منه الشرطية ، لأن معنى " الوجوب الغيري " ليس
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 6 .
2 - تقدم في الصفحة 270 - 271 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 402 .
4 - تهذيب الأصول 1 : 282 .