تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
متعلق الأمر كقوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) * ( 1 ) . أو يرجع الأمر إلى ذلك ، كقوله مثلا : " صل مع الطهور " فإنه ليس أمرا مولويا ، لما أن الصلاة قد وجبت بالكتاب ، ووجوبها واضح لا يحتاج إلى التأكيد ، بل هو راجع إلى قوله : " كن على طهور في الصلاة " أو " أوجد الطهور حال الصلاة " فيكون الشروط الشرعية مورد الأوامر الغيرية ، دون الإرشادية ، لما عرفت منا ( 2 ) . وما اشتهر في محله ، وأشير إليه في كلام العلامة الأراكي هنا : من أن جعل الشروط بالأوامر الغيرية ، غير ممكن ، بل الشروط اعتبرت في الماهية ، ويكون الأمر النفسي المتعلق بها ، داعيا إليها ( 3 ) ، فهو من اللغو المنهي عنه ، وقد تبين فساده في مواضع كثيرة . وما أفاده الوالد - مد ظله - : من الدور لو كانت الشرطية في مقام الثبوت ، متوقفة على الأمر الغيري ( 4 ) ، في غير محله ، لأن من المحتمل ثبوتا كون الشرطية عند الله تعالى للصلاة ، تابعة لأمر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والالتزام بذلك غير الالتزام بأن جميع الأحكام الكلية الإلهية بيده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تخلط . وأما لو كان نظر المفصل إلى أن مطلق الشرط الشرعي ، واجب بالغير ، كما يستظهر مما أقيم له ، أو استدل به ، فهو لا يرجع إلى محصل ، لما تقرر : من أن الوجوب الغيري ، تابع الإيجاب والإرادة ، فإن تعلق بالشرط الشرعي ، فيكون هو الواجب الغيري ، ومع ذلك ينتزع منه الشرطية ، لأن معنى " الوجوب الغيري " ليس
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 6 . 2 - تقدم في الصفحة 270 - 271 . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 402 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 282 .
تحريرات في الأصول — صفحة 282 | السيد مصطفى الخميني