إلا ذلك . وإن تعلق بسائر المقدمات ، فهكذا .
كما أن بيان الشرطية لا ينحصر بالأمر الغيري ، لإمكان أن يقال : " بأن
الطهور شرط في الصلاة " أو " لازم فيها " وهكذا مثل أن يقال : " لا صلاة إلا
بطهور " ( 1 ) فإنه عند ذلك لا يصير هو واجبا شرعيا غيريا مولويا . هذا تمام
البحث حول مقدمة الواجب .
ومما ذكرنا يظهر البحث حول مقدمة المستحب ، وأنه لا تلازم بين الإرادتين
ولا البعثين ، ولا يلجأ المولى على إرادة المقدمة ، ولكنه له جعلها مستحبة للغير .
تذنيب : في مقدمة الحرام
وأنها هل هي محرمة شرعا بالغير ، أم لا ، أو يفصل ؟
وقبل الخوض فيما هو محل النزاع ومصب الأقوال ، لا بد من الإشارة إلى
حكم المقدمة التي تكون هي من الأسباب التوليدية بالنسبة إلى الفعل المحرم ،
بحيث لا يكون الفعل المزبور مورد الإرادة والقدرة ، ولا صادرا من المكلف ، ثم ينظر
إلى غيرها من المقدمات التي ليست هكذا .
أما الحق في هذه المواقف : فهو عدم الحرمة ، لا تبعية ، ولا نفسية ، خلافا
" للكفاية " ( 2 ) والعلامة الأراكي ، حيث اختارا حرمتها التبعية ( 3 ) ، وخلافا للعلامة
النائيني ، حيث اختار حرمتها النفسية ظاهرا ، على ما نسب إليه ( 4 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام
الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
2 - كفاية الأصول : 160 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 402 .
4 - أجود التقريرات 1 : 249 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 439 .