تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأخرى : يكون ناظرا إلى القيام بالشكر ، وأنه يستقبح التخلف عن فرمان المولى وأوامره ، من غير النظر إلى كيفية المطلوب والأمر ، فيكون فيما إذا أمر بقوله : " قم فصل " منبعثا عن الأمر الأول في قيامه ، وعن الثاني في صلاته ، ولذلك يقول : " أمرني أن أقوم واصلي ، فقمت وصليت " وهل أكثر من ذلك يعتبر في ثمرة الأمر ؟ ! فإنه بذلك تحصل الإطاعة المرغوب فيها بالنسبة إلى الأمرين : الغيري ، والنفسي . فتحصل حتى الآن : أن هذه الأقوال الأربعة كلها غير نقية . والحق : هو القول الخامس في المسألة ، وهو أن في كل مورد ورد الأمر الغيري في الكتاب والسنة ، فهو مولوي ، ويكون مورده واجبا غيريا ، دون سائر الموارد ، فالوجوب الغيري - كالوجوب النفسي - تابع للإنشاء والإرادة من المولى . والتجاوز عنها إلى غيرها بلا شاهد ودليل ، وحمل هذه الموارد على غير الأمر المولوي الغيري ، أيضا بلا وجه . نعم ، لو قامت القرينة على عدم كونه أمرا مولويا ، فلا بأس بالأخذ بتلك القرينة ، كما هو الظاهر . تذنيب : حول التفصيل في وجوب المقدمة بين السبب وغيره من المقدمات قد أشير آنفا ( 1 ) إلى أن من الطائفة من فصل بين السبب وغير السبب ( 2 ) . والمراد من " السبب " هو العلة التي تكون هي مورد القدرة ، دون المسبب ، ويتحدان في الوجود ، ويختلفان في اللحاظ والعنوان ، ويعبر عنه ب‍ " الأسباب التوليدية " . ولو كان المراد مطلق السبب والمسبب ، للزم دعوى : أن نوع الواجبات الشرعية من قبيل الأسباب والمسببات ، لأن ما هو مورد القدرة - حتى في مثل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 268 . 2 - معالم الدين : 57 .
تحريرات في الأصول — صفحة 280 | السيد مصطفى الخميني