تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وبعبارة أخرى : لحاظ كل جزء مقدمة ، لا يستلزم إلا عدم كونه مقدمة ، لتحقق المركب بدونه . ولحاظ المجموع بالأسر مقدمة - كما صنعه " الكفاية " ( 1 ) - لا يستلزم إلا كون المقدمة نفس المركب ، فعليه تكون الأجزاء خارجة عن محط البحث ، كما أفاده العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 2 ) . قلت : الجزء تارة : يلاحظ بالنسبة إلى الطبيعة بما هي طبيعة ، وأخرى : يلاحظ إلى الكل والطبيعة بما هي مأمور بها : فعلى الأول : الأمر كما تحقق ، وليس البحث حوله ، وعلى الثاني : ليس كما توهم ، لأن المأمور به لا يتحقق إلا به ، وهذا هو محل النزاع . الثالثة : قد استشكل العلامة المحشي " للمعالم " ( قدس سرهما ) بإشكال آخر على الأجزاء الداخلية : بأن دخولها يستلزم اتصاف الشئ الواحد بوجوبين ، أحدهما : نفسي متعلق بالكل ، والثاني : غيري متعلق بالأجزاء ، وحيث إنها ليست إلا الكل ، فيلزم اتحاد موضوعهما ( 3 ) . وأنت خبير : بأن منشأ هذه الشبهة ، عدم إمكان كيفية تصوير الجزء والكل ، والخلط بين ما هو الموقوف عليه ، وما هو الموقوف ، وبعدما أحطت إحاطة كاملة بأن الموضوع للوجوب النفسي هو الكل ، والموضوع للوجوب الغيري هو الجزء الملحوظ حيال الكل ، فلا يبقى لهذه الشبهة مورد . وربما يتخيل إمكان اجتماع الوجوبين ، كما في موارد النذر ، وفي مثل صلاة
هامش
1 - كفاية الأصول : 115 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 262 . 3 - لاحظ هداية المسترشدين : 216 .