الظهر بالنسبة إلى العصر ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنه في مورد الأول لا يبقى الوجوبان بحالهما ، بل يرجعان إلى
الواحد ، على ما اشتهر ( 2 ) ، وهذا فيما نحن فيه غير صحيح ، للزوم كون الإرادة الثانية
والإرادة النفسية متداخلتان ، فيرجع إلى الإرادة الواحدة النفسية الشديدة بالنسبة
إلى الظهر ، وهي غير كافية لما هو الغرض في بحث المقدمة ، من الثمرة الفرضية
الآتي بيانها ( 3 ) .
مع أن قضية ما سلف منا ( 4 ) : أن مورد الإرادة النفسية العبادية في الواجب
المنذور هي الظهر ، ومورد الإرادة النفسية التوصلية عنوان " الوفاء بالنذر "
فلا معنى للتداخل .
وفي المورد الثاني ، ليس الظهر بما هو ظهر مورد الإرادة المقدمية ، بل هو
بعنوان " التوقف والوقوف عليه " وهذا متحد مع عنوان " الظهر " في الخارج ،
ومختلف معه في محيط التشريع والجعل ، فلا تغفل ، وتأمل .
الرابعة :
ما مر من الشبهات على الأجزاء الداخلية ، يأتي على القيود المأخوذة في
الطبيعة . وخروج هذه القيود عن مسمى الطبائع - كما في الأعم والصحيح على ما
قيل ( 5 ) ، خلافا للحق - لا يستلزم خروجها عن محط النزاع في هذه المسألة ، لأن
مناط البحث : هو أن إيجاب شئ ، هل يستلزم الإيجاب الآخر ، أو إرادة أخرى ، أم
هامش
1 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 299 - 301 .
2 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 301 .
3 - يأتي في الصفحة 250 .
4 - تقدم في الجزء الأول : 269 .
5 - نهاية الأفكار 1 : 75 - 76 .