لما عرفت في خلال الثمرات : من أن التوسعة في التقرب منها ( 1 ) .
الأمر الثالث عشر : في مقتضى الأصول العملية عند الشك
في وجوب المقدمة
لو فرضنا قصور الأدلة الاجتهادية الآتية عن إثبات أحد طرفي هذه المسألة ،
من الملازمة وعدمها ، فقضية الأصول العملية ماذا ؟
والكلام هنا حول مسلكين :
أحدهما : ما إذا كانت الملازمة المدعاة عقلية صرفة ، ويكون المقدمة من
لوازم ذي المقدمة قهرا ، كسائر اللوازم التي لا يتخللها الجعل الاستقلالي .
ثانيهما : ما إذا كانت الملازمة المدعاة عقلائية ، ولا يكون بينما التلازم
الطبيعي قطعا ، بحيث كان يترشح وجوب المقدمة وإرادتها وجميع خصوصياتها
الفعلية والشأنية من ذي المقدمة ترشحا طبيعيا ، كسائر المعاليل بالنسبة إلى العلل
الطبيعية ، أو لو كانت اختيارية لكان يجب عقلا إيجاد تلك الإرادة التبعية ، ويسلب
الاختيار من المولى بعد إيجاد الواجب النفسي .
أما على المسلك الأول الذي هو ظاهر الأصحاب ، وقد بينا في محله امتناعه ( 2 ) ،
وسيأتي زيادة توضيح حوله ( 3 ) ، فالبحث في المسألتين : الأصولية ، والفقهية :
أما في المسألة الأصولية ، فحيث إن الملازمة كسائر العناوين ذات ماهية ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 253 .
2 - تقدم في الصفحة 3 - 6 .
3 - يأتي في الصفحة 265 - 267 .