تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المسألة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فيما إذا كانت المقدمة محرمة ( 1 ) ، ضرورة أن موضوع الوجوب عنوان غير عنوان المحرم ، وتكون النسبة بينهما عموما من وجه ، سواء قلنا : بأن معروض الوجوب الغيري هو عنوان " المقدمة " أو قلنا : إنه عنوان " الموقوف عليه " . وتوهم : أن معروضه ذات المنهي عنه ، فإن كان عبادة يكون من النهي عن العبادة ، وإن كان معاملة فمن النهي عنها ( 2 ) ، في غير محله ، لما تقرر منا : أن معروض الوجوب هي الحيثية التقييدية في الأحكام العقلية ( 3 ) وفيما نحن فيه بالضرورة ولما أن دخولها في تلك المسألة أيضا ، يعد من ثمرات القول بالوجوب الغيري ، ونتيجة ذلك جواز ترك الواجب النفسي ، أو وجوبه بناء على اقتضاء النهي حرمة المقدمة . وثالثا : دخولها في تلك المسألة ، فرع كون عباديتها من الأمر الغيري منحصرة فيه . فما في " الكفاية " ( 4 ) خال من التحصيل جدا . فبالجملة : ربما يشكل بأن النسبة بين المحرم والواجب ، عموم مطلق ، لأن المحرم هو عنوان ذاتي للفعل ، كالتصرف في الأرض المغصوبة ، وله الإطلاق ، والواجب هو عنوان عرضي للفعل ، فإن كان جميع المقدمات محرمة ، فالأمر الغيري المتعلق بالموقوف عليه الواجب المزبور ، لا يتجاوز عن هذا العنوان ، ولكنه يكون بينه وبين المحرم عموم وخصوص مطلق ، فلا تندرج في هذه المسألة . وهذا الإشكال لا يورث سقوط الثمرة ، لأن المقصود من الثمرة ، ليس أن كل أمر غيري له ثمرة كذائية ، بل المقصود ترتب الثمرة إجمالا على القول المزبور .
هامش
1 - لاحظ مطارح الأنظار : 81 / السطر 36 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 346 / السطر 4 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 299 . 2 - كفاية الأصول : 155 . 3 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 198 . 4 - كفاية الأصول 1 : 198 ، حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 1 : 104 .
تحريرات في الأصول — صفحة 258 | السيد مصطفى الخميني