تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأجرة ، وغير ذلك مما يمكن ( 1 ) ، وإن كان فقها مورد المناقشة ، إلا أنه لا يضر إذا كان لأحد من الفقهاء اختياره ، كما لا يخفى . ويشكل ثانيا : بأن البراءة الشرعية تحتاج إلى الامتنان ، ولا عقاب على المقدمة حتى يكون في رفع الوجوب امتنان ( 2 ) . وفيه : أن الامتنان لا ينحصر بالعقاب ، فإذا كان يرتفع الوجوب ، يجوز ترتيب الآثار السابقة عليه ، من حلية أخذ الأجرة ، وعدم ثبوت الضمان وهكذا . وربما يشكل ثالثا : بأن مع فرض وجوب ذي المقدمة ، يكون المقدمة واجبة على تقدير الملازمة ، ومع الشك في الملازمة يشك في إمكان التعبد ، فلا بد من إحراز إمكان التعبد أولا ، حتى يمكن التعبد بعدم الوجوب ثانيا . وفيه : أن عدم الإحراز كاف ، ومن الدليل الاجتهادي المنطبق على المورد ، أو من الدليل الفقاهتي ، يستكشف الإمكان ، كما تحرر في أوائل مباحث الظن ( 3 ) ، فتأمل . وبعبارة أخرى : إذا كانت الملازمة مشتبهة بالشبهة الحكمية الكلية ، فلا ضير في التفكيك بين الوجوبين . ولو كانت مشتبهة بالشبهة الموضوعية - فرضا لو أمكن - فالتفكيك غير جائز ، لأن معناه عدم كلية الملازمة ، وهو خلف . وهنا إشكال رابع من السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) . وإجماله : أن في موارد جريان البراءة والاستصحاب الترخيصي ، لا بد وأن يكون المولى راضيا بترك الواقع عند المخالفة ، ويتمكن من الانصراف عن الواقع . مثلا : إذا شك في وجوب صلاة الجمعة ، فمع جريان الأصلين ، لا بد وأن يصح
هامش
1 - تقدم في الصفحة 254 - 256 . 2 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 435 . 3 - لاحظ نهاية الدراية 2 : 169 ، ويأتي في الجزء السادس : 222 - 224 .