تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
" الكفاية " ( 1 ) هنا خال من التحصيل . إن قيل : المقدمة إما توصلية ، أو تعبدية ، فإن كان توصلية ، فالغرض منها يحصل سواء كانت واجبة ، أو لم تكن . وإن كانت تعبدية كالطهارات الثلاث ، فإن قلنا بامتناع الاجتماع ، حكم ببطلانها إذا كانت محرمة ، سواء قلنا بوجوب المقدمة ، أو لم نقل . وإن قلنا بجواز الاجتماع ، صحت على القول بعدم الوجوب أيضا ، وذلك لأجل أن عباديتها لا تستند إلى الأمر الغيري . وقد يستظهر من العلامة النائيني الارتضاء بمثله ( 2 ) ، وهو من الإشكالات المذكورة في " الكفاية " ( 3 ) . قلنا : نعم ، إلا أنه يكفي لكون عباديتها قابلة للاستناد إلى الأمر الغيري ، فلو اتفق في المثال المزبور أن تعبد العبد وتقرب بالأمر الغيري في مورد الاجتماع ، صحت المقدمة وإن كانت هي قابلة لأن تكون عبادية لأجل الجهات الأخر ، إلا أنها كانت مغفولا عنها عنده . نعم ، يتوجه إلى هذه الثمرة : أن مجرد الاندراج في تلك المسألة لو كان كافيا ، للزم عدم اختصاصه بذلك ، لإمكان الاندراج في جميع المسائل الأصولية الباحثة عن خصوصيات الأمر . مثلا تندرج في مسألة " أمر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه " وفي مسألة " الأمر عقيب الحظر " وهكذا فيما إذا كانت الملازمة عقلائية ، وهذا ليس ثمرة للمسألة كما لا يخفى . ولو كان الثمرة لأجل انتهائها إلى العمل ، فهو لا يتوقف على الاندراج المزبور ،
هامش
1 - كفاية الأصول : 159 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 300 . 3 - كفاية الأصول : 155 .