الوجوب الموجود في جميع المقدمات ، مضادا لها ، فافهم وتأمل .
نعم ، يتوجه إليها : أنها ليست ثمرة المسألة الأصولية بالتقريب الماضي ،
ويتوجه إليه ما احتملناه ، فاغتنم .
الثمرة الخامسة :
قد ذكر في " الكفاية " في خلال الثمرات : " أن منها حصول الإصرار على
الذنب ، وتحقق الفسق بترك الواجب الذي له مقدمات " ( 1 ) .
ولا معنى لذلك ، بعد عدم كون الأوامر الغيرية ذات عقاب وعصيان ، ولعله
أضيف إلى كلامه ( رحمه الله ) وإلا فهو أجل من أمثال هذه الأمور .
وما توهم إشكالا عليه : بأن ترك إحدى المقدمات ، يورث امتناع الواجب
عليه ، فلا يحصل الإصرار ( 2 ) ، في غير محله ، لأن سقوط الأمر النفسي وسائر الأوامر
الغيرية ، يستند إلى سوء اختياره ، فهو بترك إحدى المقدمات عصى الأوامر الكثيرة ،
ولا وجه لتوهم اشتراط وجوب سائر المقدمات بوجود الأولى ، كما لا يخفى .
نعم ، هنا إشكال آخر : وهو أن حصول الإصرار بالذنوب الكثيرة الدفعية
آنا ما ، محل إشكال ( 3 ) ، فلا تغفل .
الثمرة السادسة :
قد حكي عن الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) : " أن من ثمرات القول بالوجوب ، اندراج
هامش
1 - كفاية الأصول : 154 .
2 - منتهى الأصول 1 : 299 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 430 .