اللهم إلا أن يقال : بعدم فساد الإجارة من هذا الغرر ونحوه ، فيكون في هذه
الصورة الأخيرة ثمرة الموصلة ، مترتبة ، لثبوت الضمان .
الثمرة الرابعة :
قد اشتهر عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ( 1 ) ، فبناء على عموم الحكم
لكل واجب غيري كفائي وغيره ، يلزم حرمته هنا ، بناء على الملازمة ، وإلا فلا .
ولا يختص ذلك بالمطلقة ، بل يحرم على الموصلة أيضا ، كما لا يخفى .
والإشكال المبنوي في الكبرى الفقهية ( 2 ) ، خارج عن التحصيل ، لأن عدم ارتضاء
بعض بالكبرى الكلية ، لا يورث سقوط الثمرة ، لما عرفت مرارا : من أن ملاك الثمرة
كونها مترتبة على المسألة الأصولية ولو كان عند بعض ، ولا يعتبر اتفاقهم عليه ، كما
لا يخفى . فبناء على مزاحمة صفة الوجوب للأجرة ، يحرم ذلك ، ولا تصح الإجارة .
وقريب من التوهم السابق توهم : أن المقدمات العبادية ، يكون أخذ الأجرة
عليها باطلا وحراما ، لأجل عباديتها ( 3 ) ، ضرورة أن استناد الحرمة إلى السببين ،
لا يورث سقوط الثمرة .
مع أن من الممكن دعوى عدم التمانع بين العبادة وأخذ الأجرة ، بل التمانع
بين الوجوب والإجارة ، فلا تخلط ، وكن على بصيرة من أمرك .
بل لنا دعوى : أن البطلان والحرمة يستندان إلى العلة الأعم ، وهي الوجوب ،
لا الأخص ، وهي العبادة ، لعدم إمكان اعتبار التضاد بينها وبين الإجارة ، بعد كون
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 116 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 61 / السطر 30 ، المكاسب
المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 257 .
2 - كفاية الأصول : 154 .
3 - مطارح الأنظار : 81 / السطر 28 .