تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الآمر ( 1 ) ، فتأمل . وما استشكل عليه الوالد - مد ظله - : " من أن الأمر الغيري ليس باعثا نحو المقدمات ، فلا يستند إليه الضمان مطلقا " ( 2 ) فهو إشكال في أصل ثبوت الوجوب الغيري ، كما لا يخفى ، وسيأتي تحقيقه ( 3 ) . مع أن مشروطية الضمان بكون المأمور منبعثا عن الأمر ممنوعة ، وإلا يلزم عدمه إذا كان ينبعث عن دواع نفسانية ، فيكفي للضمان توجيه الأمر والخطاب ، فلا تغفل . وما قيل : " بأن الضمان مستند إلى اللابدية العقلية " ( 4 ) غير صحيح ، للزوم ثبوت الضمان حتى في صورة تخلف الأجير عن العمل ، مع أن الضرورة قاضية بأن ذلك غير صحيح . ومع أن اللابدية ليست من أسباب الضمان . وتوهم ثبوت الضمان لأجل الاستيفاء ، ولا يحتاج ذلك إلى الأمر ، غير ضائر ، لأن في بعض المواقف يكون نفس الاستيفاء مورثا للضمان ، على خلاف فيه ، ولكن يكفي للثمرة احتياجها إلى الأمر في الجملة . مع أن ذهاب طائفة إلى الحاجة في الضمان إلى الأمر أيضا ، يكفي لترتب الثمرة كما لا يخفى . فبالجملة : في المفروض من المسألة يترتب الثمرة . اللهم إلا أن يقال : بأن الضمان مستند إلى أن فعل المسلم محترم . وفيه : أنه لا بأس بكون الضمان مستندا إلى السببين فيما إذا كان الأجير مسلما ، وإلى الأمر فيما كان الأجير غير محترم فعله ، فليتأمل .
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 397 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 277 . 3 - يأتي في الصفحة 268 - 275 . 4 - منتهى الأصول 1 : 300 .