الثمرة الثانية :
توسعة دائرة التقرب بالمقدمة ( 1 ) ، فإن من الممكن التقرب بها لأجل أمرها ،
ومن الممكن التقرب بها ، لأجل التوصل بها إلى المطلوب الآخر وإن لم تكن مورد
الأمر رأسا .
وما قيل : " بأنه يمكن التقرب لأجل التوصل ولو لم تكن واجبة شرعا " ( 2 )
ساقط ، لأنه يكفي لذلك إمكان التقرب .
وتوهم : أن الأوامر الغيرية ليست مقربة ( 3 ) ، فاسد مضى تفصيله ( 4 ) .
فبالجملة : يمكن أن يقصد المكلف الأمر الغيري المتوجه إلى الوضوء ، ويأتي
امتثالا لذلك الأمر ، فإنه يصح وضوؤه ولا يلزم إتيان الوضوء للحسن الذاتي ، أو للأمر
النفسي ، أو لغير ذلك .
نعم ، يتوجه إليها ما مر : من أنها ليست ثمرة المسألة الأصولية . اللهم إلا أن
يقال : بكفاية ذلك ، كما أشير إليه .
الثمرة الثالثة :
بناء على وجوبها ، يثبت ضمان الآمر بالنسبة إلى الأجير ، إذا كان قد أمر
ببناء البيت ، فهيأ الأجير مقدمات البناء ، ولم يأت بما استؤجر له إذا نهى عنه
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 397 ، نهاية الأفكار 1 : 349 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 349 .
3 - لاحظ تهذيب الأصول 1 : 249 و 277 .
4 - تقدم في الصفحة 161 - 162 .