تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
اعلم : أن المسألة الأصولية هي الحجة والواسطة في الثبوت ، وتقع كبرى في قياس الاستنباط ، أو ما يؤدي إلى تلك الحجج تأدية عامة ، وقد ذكرنا وجه هذا الذيل في محله ( 1 ) . ثم إن المسألة الأصولية تارة : تكون عقلية ، ولا يحتاج إلى إعمال دليل على ثبوت محمولها لموضوعها . وأخرى : تحتاج إلى الاستدلال ، والدليل على تلك المسألة ليس أصوليا . فعلى هذا يقال : " الوضوء مقدمة الواجب ، وكل مقدمة للواجب واجبة ، فالوضوء واجب " وأما دليل تلك الكبرى ، فهو حكم العقل مثلا بالملازمة بين الإرادتين ، فإنه عند هذا الحكم تثبت هذه المسألة ، فما في كلام العلامة المحشي ( قدس سره ) غير لائق بجنابه ، ومن شاء فليراجع محله ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الأصحاب قد ذكروا ثمرات لهذه المسألة ، لا بأس بذكرها إجمالا : الثمرة الأولى : أنه لو نذر أن يأتي بواجب من غير النظر إلى خصوصية الوجوب ، فإنه إذا أتى بمقدماته فقد وفى بالنذر ( 3 ) . وما في " الكفاية " ( 4 ) وغيرها ( 5 ) من الإشكال الصغروي في خصوص النذر ، غير جائز .
هامش
1 - نفس المصدر . 2 - نهاية الدراية 2 : 159 - 160 . 3 - مطارح الأنظار : 80 / السطر 30 . 4 - كفاية الأصول : 154 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 298 .