اعلم : أن المسألة الأصولية هي الحجة والواسطة في الثبوت ، وتقع كبرى في
قياس الاستنباط ، أو ما يؤدي إلى تلك الحجج تأدية عامة ، وقد ذكرنا وجه هذا
الذيل في محله ( 1 ) .
ثم إن المسألة الأصولية تارة : تكون عقلية ، ولا يحتاج إلى إعمال دليل على
ثبوت محمولها لموضوعها .
وأخرى : تحتاج إلى الاستدلال ، والدليل على تلك المسألة ليس أصوليا .
فعلى هذا يقال : " الوضوء مقدمة الواجب ، وكل مقدمة للواجب واجبة ،
فالوضوء واجب " وأما دليل تلك الكبرى ، فهو حكم العقل مثلا بالملازمة بين
الإرادتين ، فإنه عند هذا الحكم تثبت هذه المسألة ، فما في كلام العلامة المحشي ( قدس سره )
غير لائق بجنابه ، ومن شاء فليراجع محله ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الأصحاب قد ذكروا ثمرات لهذه المسألة ، لا بأس
بذكرها إجمالا :
الثمرة الأولى :
أنه لو نذر أن يأتي بواجب من غير النظر إلى خصوصية الوجوب ، فإنه إذا
أتى بمقدماته فقد وفى بالنذر ( 3 ) . وما في " الكفاية " ( 4 ) وغيرها ( 5 ) من الإشكال
الصغروي في خصوص النذر ، غير جائز .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نهاية الدراية 2 : 159 - 160 .
3 - مطارح الأنظار : 80 / السطر 30 .
4 - كفاية الأصول : 154 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 298 .