ذنابة : جريان الأصول العملية في الأصلي والتبعي
بناء على أن الأصلي والتبعي ليسا بلحاظ حال الثبوت ، كما في " الكفاية " ( 1 )
وتقريرات الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ولا بلحاظ الإثبات ، كما هو مختار الوالد ( 3 ) ، وإحدى
محتملات كلامهما ، بل هو بلحاظ الثبوت والإثبات معا ، أي الواجب الأصلي : هو
الواجب الفعلي ، وإرادته فعلية ، والواجب التبعي : هو ما كان إرادته تقديرية ، وتابعة
للإرادة الأخرى ، وتكون تلك الإرادة الثانية ، دليلا على ذلك الوجوب التقديري ،
لأجل استتباعها ذلك ، فهل تجري الأصول العملية عند الشك في ذلك ، أم لا ؟
ظاهر القوم إجراؤها ( 4 ) وإن قيل بمثبتيتها ( 5 ) .
والتحقيق : أن ذلك غير صحيح ، لأن الوجوب التقديري ، غير متصور بالنسبة
إلى المقنن الحقيقي ، فلا تخلط .
الأمر الثاني عشر : حول ثمرة أصل مسألة مقدمة الواجب
وقبل الإيماء إلى تلك الثمرات ، لا بد من الإشارة إلى ملاك المسألة الأصولية
وثمرتها ، وقد مر تفصيله في أول الكتاب ( 6 ) ، وإجماله هو هذا :
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - انظر مطارح الأنظار : 78 / السطر 33 .
3 - تهذيب الأصول 1 : 275 .
4 - كفاية الأصول : 153 ، نهاية الدراية 2 : 158 .
5 - انظر مطارح الأنظار : 79 / السطر 14 ، تهذيب الأصول 1 : 276 .
6 - تقدم في الجزء الأول : 33 وما بعدها .