تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الحقيقية ، كالبيت والعسكر والجسم ( 1 ) ، فإذا كان الجزء المزبور يلاحظ حيال الكل ، وحذاء المركب كالركوع قبال الصلاة ، فيسلب الكل - وهو عنوان " الصلاة " - عنه ، ويسلب هو عن الصلاة ، فيحصل الغيرية في عالم اللحاظ ويكفي ذلك لتحقق الإرادة الثانية . وإذا انضم إلى الجزء المزبور جزء آخر - كذكر الركوع - فالأمر كذلك ، ولكنه إذا تراكمت الأجزاء الملحوظة قبال الكل ، بحيث صارت الصلاة صادقة على تلك الأجزاء الملحوظة اجتماعا قبال الكل ، فلا يكون هي المقدمة ، بل هي نفس ذي المقدمة والمركب ، ولا يحصل الغيرية حينئذ حتى يحصل المتعلق الآخر للإرادة الثانية . فما ترى في كلمات العلمين البروجردي والوالد الخميني - عفي عنهما - ( 2 ) ، فهو في غاية المتانة في حل هذه المشكلة ، ولكن لا يخلو من قصور ، لما لا يلزم مراعاة كل جزء على حدة ، بل المناط هي ملاحظة مقدار من الأجزاء ، بحيث لا ينتفي عنوان المسمى عن الباقية ، فإذا لوحظت ثلاثة أجزاء من الصلاة فهي أيضا مقدمة ، وهكذا الاثنان منها والأربعة . وأما توهم إمكان لحاظ الجزء قبال الكل ، مع لحاظ الجزء الآخر في عرض اللحاظ الأول ، حتى يلزم عدم صدق المركب على الباقي ، ولا على الجزء الملحوظ ، فهو غير تام ، لأن الجمع بينهما غير ممكن ، لأن اللحاظ الأول متقوم بأن يكون حذاء الجزء مركب ، ولو كان في عرضه لحاظ الجزء الآخر ممكنا ، للزم انحلال المركب رأسا ، لا لحاظ الجزء قبال الكل ، فليتبصر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 13 . 2 - نهاية الأصول : 155 - 156 ، مناهج الوصول 1 : 329 - 332 ، تهذيب الأصول 1 : 204 - 206 .
تحريرات في الأصول — صفحة 19 | السيد مصطفى الخميني