تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
سلك المغصوبة لأجل الإنقاذ ، يكون معذورا وإن لم ينقذ . وإن سلكها لا لأجله ، ولكن اتفق له الإنقاذ ، يستحق العقوبة على السلوك ، لأنه ارتكب المحرم بلا عذر ، وقد فرغنا من ذلك في محله ، وأشرنا إليه في السابق ( 1 ) . فعلى هذا ، تسقط الثمرة المزبورة على هذا الرأي الأخير ، وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) تطول ، والعدول أولى . الثمرة الثالثة : ما في تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) ناسبا إياه إلى الشيخ ، ذاكرا أنه ثمرة القول بوجوب المقدمة بقصد التوصل ، وهو فروع الكثيرة نشير إلى بعض منها : الأول : فيما إذا جهل المكلف القبلة ، وتعين عليه - حسب العلم الاجمالي - الصلاة إلى أربع جهات ، وهكذا في سائر المواقف التي يجب فيها التكرار ، كما في الثوبين وغير ذلك ، فأتى بصلاة واحدة ، فإن كان من قصده الإتيان بالبقية ، وصادفت الأولى القبلة ، صحت ولا شئ عليه ، وإلا فتكون هي باطلة ولو صادفت الواقع ، لأن الإتيان بها إلى جهة واحدة أو في ثوب واحد ، إنما هو مقدمة لتحصيل الواجب النفسي ، والمفروض أنه لم يقصد التوصل والمقدمية للواجب النفسي ، فكيف تكون صحيحة ؟ ! فعليه إعادتها ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه ، فمضافا إلى الخلط بين المقدمة العلمية والمقدمة الوجودية ، أن الإتيان بها بدون قصد التوصل ، يمنع عن توصيفه ب‍ " الوجوب الغيري " ولكن لا يمنع عن تحقق المأمور به النفسي ، فإنه في مفروض البحث يكون مقربا ، لما قصد الأمر الواقعي ، وصادف الواقع ، فلا شئ عليه وراء ذلك .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 209 - 210 . 2 - مطارح الأنظار : 72 / السطر 17 .