وتكون على نعت القانون الكلي ، كسائر القوانين الكلية ، وقضية الخطابات القانونية
صحة الالتزام بوجوب الأهم والمهم معا عرضا ، كما يأتي تفصيله ( 1 ) ، فعلى هذا
تكون الصلاة في مفروض المسألة صحيحة وإن كان العبد آثما ، وكان ترك الموقوف
عليه حراما ، لأن خطاب الإزالة والصلاة ، ليسا شخصيين حتى تلاحظ النسبة
الشخصية بينهما ، فيلزم ما لزم ، والتفصيل معلوم لأهله .
الثمرة الثانية :
أن مقتضى الأقوال مختلف بالنسبة إلى المقدمة المحرمة ، إن قلنا : بأن
المحرمة داخلة في محل النزاع ، والعجب ممن توهم خروجها عنه ( 2 ) ، ومع ذلك
جعلها ثمرة المسألة ! !
فبالجملة : إن قلنا : إن معروض الوجوب هي ذات المطلقة ، فتصير المحرمة
واجبة ، لامتناع بقاء الحرمة مع الوجوب .
وإن قلنا : بأن الواجب هي المقدمة بقصد التوصل ، فتزول الحرمة في حال
قصد التوصل وهكذا ، فزوال الحرمة دائر مدار مصب الوجوب .
فإن قلنا بالموصلة بالمعنى الأخص ، فتزول فيما إذا سلك الأرض المغصوبة ،
وانتهى سلوكه إلى الإنقاذ خارجا .
ولو قلنا : بأن الواجب هو عنوان " الموقوف عليه " سواء قلنا بالمطلقة ، أو
الموصلة ، أو المنتهية ، أي عنوان " ما يتوقف عليه الواجب " ولو كان توقفا ناقصا ، أو
عنوانه إذا كان توقفا تاما ، أو كان توقفا تاما بالحمل الشائع ، وانتهى إلى الواجب
والإنقاذ ، فلا تزول الحرمة ، لاختلاف موضوعها مع موضوع الوجوب ، ولكنه إن
هامش
1 - يأتي في الصفحة 462 - 464 .
2 - تقدم في الصفحة 214 .