تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فكيف يعقل كونه نفسيا ؟ ! هذا مع أن حرمة ترك الترك تكليفا ، لا تستلزم فساد الصلاة ، فتكون المسألة مندرجة في المتزاحمين ، لأن الصلاة واجبة ، وترك الترك حرام ، والعبد لا يتمكن من امتثالهما . والجواب ما مر : من أن ترك الترك ليس ضده العام ، بل الصلاة ضده العام ، فتكون هي منهية ، وليس النهي مولويا ، بل هو إرشاد إلى فسادها واعتبار شرط فيها ، وهو عدم كونها مزاحمة بالأهم ، فافهم .

إرشاد وإيقاظ

بناء على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده العام ، يمكن دعوى انحلال هذا النهي إلى النواهي ، فعلى هذا إذا كان متعلق الأمر الغيري ، ترك الصلاة الموصل ، فمتعلق النهي ترك هذا الترك الخاص ، وهو ينحل إلى نهيين : نهي متوجه إلى الترك المجرد ، وآخر : متوجه إلى الصلاة ، فيلزم فسادها على المذهبين ، فيسقط الثمرة . اللهم إلا أن يقال : بأنه من قبيل انحلال الأمر إلى الأوامر الضمنية . وهو عندنا من الأباطيل ، ضرورة أن المنهي ليس كليا ذا مصاديق ، بل هو عنوان ذو أجزاء في الاعتبار ، فليتدبر جيدا . ثم إن هذا النهي إن تعلق بالصلاة ، فيمكن أن يكون إرشادا . وإن تعلق بعنوان " الترك " فلا معنى لكونه إرشادا إلى فساد الترك وبطلانه ، فيكون تحريما . وهو هنا غير ممكن ، لأنه مولود الأمر الغيري ، كما لا يخفى . بقي شئ : وهو التحقيق الحقيق في المقام اعلم : أن الأوامر الغيرية ، لا تكون متعلقة إلا بالعناوين المنطبقة على العبادة ،