الإرادة الثانية متعلقة بمجموع العلل ، فتأمل .
الثانية :
ليس المركب إلا الأجزاء الداخلية بالأسر ، فإذن لا يعتبر الغيرية والبينونة بين
المقدمة وذي المقدمة ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : لا يمكن تعلق الإرادة التأسيسية الثانية التشريعية بالأجزاء ،
للزوم كون الشئ الواحد متعلق الإرادتين التأسيسيتين المستقلتين ، وهذا محال
بالبديهة .
وقد يقال : " إن المركب وذا المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، والمقدمة
هي الأجزاء بالأسر " ( 2 ) .
وأنت خبير بما فيه وإن قال به " الكفاية " ضرورة أن الأجزاء بالأسر ، لا يعقل
لحاظها إلا مجتمعة ، فيكون هذا التعبير والتعبير الأول واحدا .
وبعبارة أخرى : لا يمكن سلب المركب عن الأجزاء بالأسر ، ولا العكس ، لما
تحرر في محله : من أن الأجزاء بالأسر مورد اللحاظ الاجمالي قهرا ، فتكون هي
والمركب - وهو الأجزاء في لحاظ الاجتماع - واحدا ( 3 ) ، فلا تغفل .
والذي هو الحق ما عرفت : من أن المركب يكون تحت عنوان واحد ،
وموصوفا بمفهوم فارد ، مثل الصلاة والحج والاعتكاف والعسكر والثريا والفوج
والدار ، من غير فرق بين المركبات المؤلفة ، والمركبات الاعتبارية ، والمركبات
هامش
1 - هداية المسترشدين : 216 ، أجود التقريرات 1 : 216 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق
النائيني ) الكاظمي 1 : 264 - 268 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 :
313 - 319 ، تهذيب الأصول 1 : 204 .
2 - كفاية الأصول : 115 .
3 - لاحظ الحكمة المتعالية 2 : 37 - 44 .