تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الإرادة الثانية متعلقة بمجموع العلل ، فتأمل . الثانية : ليس المركب إلا الأجزاء الداخلية بالأسر ، فإذن لا يعتبر الغيرية والبينونة بين المقدمة وذي المقدمة ( 1 ) . وبعبارة أخرى : لا يمكن تعلق الإرادة التأسيسية الثانية التشريعية بالأجزاء ، للزوم كون الشئ الواحد متعلق الإرادتين التأسيسيتين المستقلتين ، وهذا محال بالبديهة . وقد يقال : " إن المركب وذا المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، والمقدمة هي الأجزاء بالأسر " ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه وإن قال به " الكفاية " ضرورة أن الأجزاء بالأسر ، لا يعقل لحاظها إلا مجتمعة ، فيكون هذا التعبير والتعبير الأول واحدا . وبعبارة أخرى : لا يمكن سلب المركب عن الأجزاء بالأسر ، ولا العكس ، لما تحرر في محله : من أن الأجزاء بالأسر مورد اللحاظ الاجمالي قهرا ، فتكون هي والمركب - وهو الأجزاء في لحاظ الاجتماع - واحدا ( 3 ) ، فلا تغفل . والذي هو الحق ما عرفت : من أن المركب يكون تحت عنوان واحد ، وموصوفا بمفهوم فارد ، مثل الصلاة والحج والاعتكاف والعسكر والثريا والفوج والدار ، من غير فرق بين المركبات المؤلفة ، والمركبات الاعتبارية ، والمركبات
هامش
1 - هداية المسترشدين : 216 ، أجود التقريرات 1 : 216 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 264 - 268 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 313 - 319 ، تهذيب الأصول 1 : 204 . 2 - كفاية الأصول : 115 . 3 - لاحظ الحكمة المتعالية 2 : 37 - 44 .