تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

شبهات وتفصيات

الأولى : ليست الأسباب التوليدية والعلل التامة داخلة في محط البحث ، وذلك لأن الأمر الأول والإرادة الأولى ، ترجع من مصبها - بحسب اللفظ والإنشاء - إلى العلة والسبب ، لأنه مورد القدرة والاختيار ، دون ذاك . ولأن العلة والمعلول لا يختلفان إلا بالاعتبار في الخارج ، فإن حركة اليد والمفتاح واحدة تنسب إلى اليد تارة ، وإلى المفتاح أخرى ، فلا يمكن ترشيح الإرادة الثانية للعنوان الآخر ، بعد كونهما بحسب الوجود واحدا ( 1 ) . وفيه أولا : أن ما هو المحرر في محله ، إمكان كون الواجب الشرعي هو المسبب ، ويكفي لاختياريته اختيارية سببه ، ولا داعي إلى تبديل مصب الإرادة الأولى . هذا مع أن ما هو المأمور به نوعا ، يكون له الأسباب المتفرقة الناقصة ، التي تجمعها في العين يستلزم وجود المعلول والمسبب ، ومجرد تخلل الإرادة ، لا يستلزم تجويز كون الواجب في هذه المواقف ، نفس ما هو المأمور به إنشاء ، وفي العلل التامة علته وسببه . بل مع ملاحظة أن ما هو مورد الاختيار حقيقة هي الإرادة الفاعلية - لا الفعل ، فإنه مختار باختيارية الإرادة - لا يلزم انقلاب جميع الواجبات الشرعية إلى الأمر الآخر ، فليتدبر . وثانيا : ليس معنى العلية ، وحدة وجود العلة والمعلول ، وإن قلنا : بأن معنى
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 219 ، منتهى الأصول 1 : 283 .
تحريرات في الأصول — صفحة 16 | السيد مصطفى الخميني