تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
محفوظ مع الطبيعة ، كالأجزاء الأولية ، أو جزء محفوظا معها من أول وجودها إلى آخره ، كالشروط والقيود المزبورة - متعلق الأمر الأول والإرادة الأولى بعين تعلقه بالكل الاجمالي ، وكل واحد منها غير المركب ، ويسلب عنه عنوان الصلاة ، فتثبت الغيرية ، ويحصل مناط تعلق الإرادة الثانية به . فبالجملة : المناط والميزان - بعد فرض كونهما مقدمة وذا المقدمة لمتعلق الإرادة الأخرى بالمقدمة - هي الغيرية في عالم الاعتبار واللحاظ الموافق للواقع الاعتباري ، لا الخارجي والعيني والتكويني ، فلا تخلط . سابعها : دخول أمثال الطهارات الثلاث في محل البحث أيضا ، لأن كونها محصلات القيود المعتبرة في المركب ، لا يضر بكونها - بنحو - من مقدماته ، ولذلك اشتهر هذا في الاندراج أيضا ( 1 ) ، فليتأمل . فتحصل حتى الآن : أن مناط دخول شئ في محط البحث ، ثبوت الغيرية بينه وبين ذي المقدمة ، مع توقف ذي المقدمة عليه بنحو من التوقف ، سواء كان ذلك يرجع إلى التوقف في الوجود ، أو التوقف في الاسم والماهية . وقد عرفت : أن ظرف الغيرية هو ظرف تعلق الإرادة والجعل ، أي يعتبر الغيرية في مقام الجعل والتشريع ، ومقام تحقق الإرادة الثانية التشريعية التأسيسية ، وإن سلبت الغيرية بحسب الوجود والخارج . ومما ذكرناه يظهر مواقف الضعف في كلمات القوم ( رحمهم الله ) وينقدح طريق دفع الشبهات المتوهمة في المسألة ، ولكن لمكان ابتلاء الفضلاء والمحققين بالإشكالات والانحرافات ، لا بد من التفصيل في الأمر ، والله من ورائها محيط .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 100 / السطر 15 و 19 و 21 ، هداية المسترشدين : 195 / السطر 11 ، أجود التقريرات 1 : 220 ، نهاية الأفكار 1 : 270 ، نهاية الأصول : 157 .
تحريرات في الأصول — صفحة 15 | السيد مصطفى الخميني