تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثانيها : دخول الوجود بالنسبة إلى الماهية في محل النزاع ، بناء على تجريد الوجود منها ، فإنه لو كان العقل يدرك أن الطبيعة لا تصير قابلة للأثر إلا بالوجود ، فيقع البحث المزبور هنا ، ويكون الوجود مقدما على الطبيعة تقدما بالحقيقة ، على ما هو المصطلح عليه في الكتب العقلية ( 1 ) ، فإذا أمر بالضرب ، تحصل - على القول بوجوب المقدمة - إرادة أخرى لإيجادها خارجا مقدمة . ثالثها : يدخل العلل الناقصة والمعدات الوجودية ، التي يكون تقدمها على ذي المقدمة تقدما بالطبع ، ويكون تأخر ذي المقدمة عنه تأخرا بالطبع . وهذا هو القدر المتيقن عند الأصحاب في محط النزاع . رابعها : دخول أجزاء المركب ، فإن ذات كل جزء إذا لوحظ بالنسبة إلى المركب التأليفي كالبيت ، والاعتباري كالصلاة ، بل والحقيقي كالجسم - على إشكال منا في تركبه ، ولقد تحرر في كتابنا " القواعد الحكمية " ( 2 ) بساطته - فهو أمر مباين للكل ، ولا يعتبر منه عنوان " الجزئية " في هذا اللحاظ ، لأن المنظور هو ذاته ، لا عنوان " الجزء " ويصح في هذا اللحاظ سلب عنوان " الصلاة " عن الركوع والسجود ، وهكذا كل واحد من الأجزاء إذا لوحظ مستقلا وبعنوانه الذاتي الدخيل في تحقق الكل . وهذا قسم آخر من التقدم والسبق ، فلك أن تعبر عنه ب‍ " التقدم بالطبع " لأن الصورة والمادة - كل واحدة - مقدمة على الجسم بالطبع وإن كان الجسم في ماهيته مركبا منهما على المشهور ( 3 ) ، أو سمه باسم آخر ، وهو " التقدم بالذات " مثلا ،
هامش
1 - الحكمة المتعالية 3 : 257 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 86 - 87 . 2 - مفقودة . 3 - الشفاء ، قسم الطبيعيات 1 : 34 .