وسيأتي شبهات على اندراج بعض هذه الأقسام في محل النزاع مع دفعها ( 1 ) .
خامسها : اندراج أجزاء المركب بما هي أجزاء ، فإن كل جزء وإن كان
لا ينتزع عنه عنوان " الجزئية " إلا مع انتزاع عنوان " الكلية " عن الكل ، ولكن الكل
والجزء على قسمين :
أحدهما : ما لا يصدق الطبيعة على الكل بدون هذا الجزء الخاص .
ثانيهما : ما يصدق .
مثلا تارة : يلاحظ الشئ المركب الذي ليس له إلا جزآن ، فإذا اعتبر أحد
الجزئين مقابل الكل ، لا يصدق على البقية اسم الطبيعة في هذه المرتبة .
وأخرى : يلاحظ المركب ذا أجزاء كثيرة كالصلاة ، فإذا لوحظ جزؤها فلا
يسلب عنوان " الصلاة " عن البقية .
فعليه ما يكون من قبيل القسم الأول ، يكون تقدمه على المركب تقدما
بالتجوهر ، وما يكون من القسم الثاني ، يكون تقدمه بالذات أو بالطبع أيضا ، ويكون
عنوان " الجزء " غير منتزع عن الجزء الملحوظ حذاء المركب ، وينتزع في الفرض
الثاني ، لأن كلية الكل باقية بالأخريات ، فلا مانع من انتزاع الجزئية .
نعم ، مع ذلك كله لا يعقل انتزاع الجزئية على وصف الفعلية وإن كانت البقية
كلا ، فإنها ليست كلا بالقياس إلى هذا الجزء إلا شأنا ، كما أن هذا الجزء ليس جزء
له إلا شأنا . ولكن مناط تعلق الإرادة الثانية موجود ، وهو الغيرية في مرحلة
اللحاظ والتشريع .
سادسها : دخول قيود المركب في محل النزاع أيضا ، ضرورة أن المركب قد
يكون ذا أجزاء ، كالركوع ، والسجود ، وقد يكون ذا قيود وشروط ، كالطهور ، والستر ،
والاستقبال ، وهكذا ، فإن كل واحد من الأجزاء - سواء كان جزء متدرج الوجود غير
هامش
1 - يأتي في الصفحة 16 - 27 .