تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وسيأتي شبهات على اندراج بعض هذه الأقسام في محل النزاع مع دفعها ( 1 ) . خامسها : اندراج أجزاء المركب بما هي أجزاء ، فإن كل جزء وإن كان لا ينتزع عنه عنوان " الجزئية " إلا مع انتزاع عنوان " الكلية " عن الكل ، ولكن الكل والجزء على قسمين : أحدهما : ما لا يصدق الطبيعة على الكل بدون هذا الجزء الخاص . ثانيهما : ما يصدق . مثلا تارة : يلاحظ الشئ المركب الذي ليس له إلا جزآن ، فإذا اعتبر أحد الجزئين مقابل الكل ، لا يصدق على البقية اسم الطبيعة في هذه المرتبة . وأخرى : يلاحظ المركب ذا أجزاء كثيرة كالصلاة ، فإذا لوحظ جزؤها فلا يسلب عنوان " الصلاة " عن البقية . فعليه ما يكون من قبيل القسم الأول ، يكون تقدمه على المركب تقدما بالتجوهر ، وما يكون من القسم الثاني ، يكون تقدمه بالذات أو بالطبع أيضا ، ويكون عنوان " الجزء " غير منتزع عن الجزء الملحوظ حذاء المركب ، وينتزع في الفرض الثاني ، لأن كلية الكل باقية بالأخريات ، فلا مانع من انتزاع الجزئية . نعم ، مع ذلك كله لا يعقل انتزاع الجزئية على وصف الفعلية وإن كانت البقية كلا ، فإنها ليست كلا بالقياس إلى هذا الجزء إلا شأنا ، كما أن هذا الجزء ليس جزء له إلا شأنا . ولكن مناط تعلق الإرادة الثانية موجود ، وهو الغيرية في مرحلة اللحاظ والتشريع . سادسها : دخول قيود المركب في محل النزاع أيضا ، ضرورة أن المركب قد يكون ذا أجزاء ، كالركوع ، والسجود ، وقد يكون ذا قيود وشروط ، كالطهور ، والستر ، والاستقبال ، وهكذا ، فإن كل واحد من الأجزاء - سواء كان جزء متدرج الوجود غير
هامش
1 - يأتي في الصفحة 16 - 27 .
تحريرات في الأصول — صفحة 14 | السيد مصطفى الخميني