تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قصد الأمر في المتعلق ( 1 ) ، فلا يكون هذا إشكالا حديثا في المسألة . وأما الإشكال : بأنه مع فرض الإمكان ، لا يكون الغيري مقربا ، فقد عرفت حله من طريقين ، ولا زائد عليهما فيما أظنه ، والله العالم بالخفاء . وإن شئت قلت : هذا الإشكال الأخير ، ليس شبهة في الطهارات الثلاث ، بل هو شبهة على الطريق الثاني الذي أبدعناه جوابا لحل الإعضال : من إمكان كون الأوامر الغيرية مقربات ، وجوابها ما تحرر في تلك المسألة ( 2 ) . فما أفاده الشيخ الأنصاري في " كتاب الطهارة " : " من لزوم الدور إن كانت عباديتها للأمر الغيري ، ومن لزوم الخلف إن كان متعلقا بما ليس بعبادة ، لأن ما هو المقدمة هي العبادة ، لا ذوات الطهارات الثلاث " ( 3 ) في غير محله ، لأنه الإشكال السابق في تلك المسألة ، والأمر الغيري يكون قابلا لأن يتقرب به . مع أن العبادية ليست متقومة بالأمر ، كما تحرر ( 4 ) . الناحية الرابعة : قضية ما تحرر واشتهر ، عدم مقربية الأمر الغيري ، وحيث لا يمكن اجتماعه مع الأمر النفسي ، فكيف يعقل إتيان المقدمات العبادية وإيجادها ؟ ! : أما عدم إمكان الاجتماع ، فلما مضى من أن الأحكام متضادة في الاعتبار ، أو غير قابلة للاجتماع ، لعدم إمكان اجتماع الإرادتين مع وحدة المراد ، ومع كونهما تأسيسيتين تسقط الإرادتان ، فلا يتمكن من تحصيل تلك المقدمات ، ولا من إيجاد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 118 - 133 . 2 - تقدم في الصفحة 171 - 173 . 3 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 87 / السطر 28 - 36 . 4 - تقدم في الصفحة 170 - 173 .