في الانبعاث الطولي ، لا الإرادة الطولية ( 1 ) ، تعرف أنه لا ينحل بذلك تلك المعضلة .
وإجماله : أن المكلف بحسب اللب والواقع ، يكون متحركا نحو الوضوء
بالأمر الغيري ، ويخطر بباله الأمر المتعلق بذوات الأفعال ، ولا يكون تحركه نحو
الأفعال لأجل الأمر الغيري ، وإلا لو كان الأمر الغيري محركا إياه ، لكان يتحرك من
غير الحاجة إلى تصور الأمر الغيري .
فبالجملة : لو كان التحرك أحيانا مستندا إلى الأمر ، لا إلى المبادئ النفسانية ،
فما هو المحرك هو الأمر الغيري ، ولا يعقل التحريك إلى التحرك من التحريك الآخر ،
فإن التحرك الذي يحصل له في الخارج ، لا يكون إلا واحدا ، وهو معلول الأمر
الغيري ، لا النفسي الندبي .
نعم ، لو أمكن كون المكلف متحركا بتحركين ، كان لما قيل وجه ، ولكنه
ممتنع بالضرورة .
وهم عدم عبادية التيمم ودفعه
التيمم ليس من العباديات النفسية ، فلا ينحل الإعضال بالوجه الأسبق ( 2 ) .
وقيل : " هو مثل الوضوء والغسل ، ونزل منزلتهما ( 3 ) ، لقوله ( عليه السلام ) : " التراب أحد
الطهورين " ( 4 ) .
وفيه : أن الطهور ليس مورد الأمر ، بل المقدمة هي الوضوء والغسل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 170 - 171 .
2 - مطارح الأنظار : 71 / السطر 5 ، أجود التقريرات 1 : 175 .
3 - أجود التقريرات 1 : 175 ، الهامش 1 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 398 .
4 - الرواية هكذا : " فإن التيمم أحد الطهورين " . تهذيب الأحكام 1 : 200 / 580 ، وسائل
الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 21 ، الحديث 1 .