تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قلت : يندفع ذلك : بأن المولى إذا كان يرى أن العبد يكون هكذا ، فيترشح منه الإرادة الآمرية الباعثة . فبالجملة : إذا كان الأمر الغيري مولويا باعثا ، يتحقق عنوان " الطاعة " . ولكنك عرفت منا الشبهة في مولوية الأوامر الغيرية ، وذكرنا هناك : أن القياس في غير محله ( 1 ) ، لأن ترك المستحبات الشرعية ، يستلزم التبعات والكدورة وبعض الندامات ، وهذا لا يتصور في ترك الواجبات الغيرية بما هي غيرية . فبالجملة : لا أفهم وجها محصلا للوجوب الغيري المولوي ، حتى يمكن اعتبار الانبعاث عنه ، فيحصل عنوان " الإطاعة " ولولا هذه الشبهة كان للقول بإمكان ترتب الثواب على مطلق الأوامر الغيرية ، وجه قوي جدا .

الجهة الرابعة : في أن الثواب والعقاب بالاستحقاق أم بشئ آخر

هل العقاب والثواب بالاستحقاق ، أو كلاهما بالتفضل الإلهي ، أم العقاب بالاستحقاق ، دون الثواب ، أو لا بالتفضل ، ولا بالاستحقاق ، أو يكون العقاب من التفضل ، والثواب بالاستحقاق ؟ وجوه واحتمالات وأقوال . لا يصح لنا ولا يجوز لباحث العلوم الاعتبارية ، التدخل في هذه العلوم الغريبة عن أذهان العالمين منهم ، فضلا عن المحصلين ، ولنا في هذه المباحث مكتوبات اخر ، من شاء فليراجع ما هناك ( 2 ) . ونشير إشارة إجمالية من غير النظر التصديقي إلى ما هو الحق ، ولكن نشير إلى بعض ما قيل من المذاهب الفاسدة : فالأشعري يقول : بأن الله تبارك وتعالى يصنع في ملكه ما يشاء ، فيعذب من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 158 - 159 . 2 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .