تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المولوية لا يثبت له الثواب ، لأنه لو كان للأمر الغيري ثواب ، فهو فيما إذا كان مولويا ، لا إرشاديا . اللهم إلا أن يقال : هي كالأوامر الندبية ، ولكنه أيضا قياس غير تام يأتي في الجهة الثالثة تفصيله .

الثاني : تبعية الثواب والعقاب لمقدار الجعل بناء على الجعالة

بناء على كون الثواب والعقاب على نعت الجعالة ، فترتبهما على الغيري بل والواجبات التوصلية ، تابع لكيفية الجعالة والجعل ، ولا معنى بعد ذلك لأن الثواب يتحقق على المقدمات ، أم لا ، ضرورة أن المستأجر إذا استأجر أحدا لزيارة الحسين ( عليه السلام ) : فتارة : يجعل حذاء الزيارة أجرا . وأخرى : يجعل حذاء كل خطوه أجرا . وعلى الثاني تارة : يجعل حذاء الخطوات الموصلة أجرا . وأخرى : على الخطوات وإن لم تكن موصلة أجرا . فإنه على كل تقدير يمكن ذلك من غير احتياج ذلك إلى الأمر أصلا ، ضرورة أن من يقول في عقد الجعالة : " من رد ضالتي فله درهم " لا يأمر أحدا برد الضالة ، ولكن كل من ردها يستحق ذلك ، أو يكون له المرجح في إعطاء الدرهم إليه ، وسيأتي البحث حول الاستحقاق والتفصيل في الآتي إن شاء الله تعالى . فبالجملة : بعد فرض صحة هذا المسلك ، أو مسلك من يقول بانحصار العقاب والثواب بالجعالة ، ولا تبعات للأعمال ، فالعقاب والثواب تابع الجعل . نعم ، لا بد في جعل العقاب من مراعاة العدل والسنخية بين العمل وجزائه ، فإنه لا يجوز عقلا جعل جزاء ترك جواب السلام ، الخلود في النار ، فإنه ربما يعد
تحريرات في الأصول — صفحة 160 | السيد مصطفى الخميني