تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الوجوب الخاص من النفسي والغيري . إن قلت : لا يعقل الجامع بين المعاني الحرفية ، ولو فرضنا الجامع فلا نتصور كونه مورد الاستعمال ، بل الاستعمال في الهيئات لا يخلو إما يكون في النفسي ، أو الغيري بحسب البرهان ، أو بحسب الوجدان ، فإذا كان الوجوب الغيري محتاجا إلى مؤونة زائدة ، فيتعين النفسي . فالاحتمالات الثلاثة مدفوع أولها : بأن الجامع مفروغ عنه أنه غير مستعمل فيه ، والثاني مدفوع : بأنه يحتاج إلى البيان الزائد ، فيتعين الثالث وهو النفسي . قلت : نعم ، إلا أن احتياج الغيري إلى المؤونة الزائدة مما لا أصل له ، ضرورة أن الوجوب بمفهومه الاسمي ، ينقسم إلى النفسي والغيري ، فلا بد من لحاظ قيد حتى يحصل القسمان . وبداهة أن الإرادة في النفسية ، تحتاج إلى المبادئ الوجودية من التصور والتصديق ، حتى تحصل في أفق النفس ، وهكذا في الغيرية ، لأنها أيضا إرادة توجد في النفس حسب المبادئ الوجودية . وبداهة إمكان إبراز المولى عند قوله : " أكرم العالم " " أكرمه إكراما نفسيا " أو يقول : " أكرمه إكراما غيريا ووجوبا غيريا " فأين جاء ما اشتهر من احتياج الغيري إلى المؤونة الزائدة ، دون النفسي ( 1 ) ؟ ! فتحصل : أن جميع ما قيل في هذا المقام ، مما لا يكاد يصغى إليه . وإذا تبين ذلك نقول : غير خفي : أن مورد النزاع هو ما إذا تردد الوجوب بين النفسي والغيري ، ولم
هامش
1 - مطارح الأنظار : 67 / السطر 10 - 12 ، كفاية الأصول : 136 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 221 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 372 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 388 .