المرحلة الأولى : في مقتضى الأصل اللفظي
ولا ريب عند أحد في أن عند الشك ، يحمل المشكوك على النفسية ، سواء
قلنا : بأن المعاني الهيئوية جزئية حرفية ، والموضوعات للهيئات خاصة شخصية ، أو
قلنا : بكليتها في الوضع والاستعمال ، وسواء قلنا : بإمكان تقييد الهيئات ، أو امتناعها ،
فأصل المسألة مما لا شبهة فيه .
إنما الكلام في وجه المسألة ، فقد أخذ كل مسلكا وسبيلا ، فقيل بالانصراف ،
كما يظهر من " الكفاية " ( 1 ) ومن " تهذيب الأصول " في ابتداء كلامه ( 2 ) .
وقيل : " بأن حجة المولى تامة بالنسبة إلى مفاد الكلام ، فلا يعتذر العبد بعذره ،
ولا يجوز له التقاعد ، لعدم مقبولية العذر هنا عند العقلاء " وهذا أيضا يظهر من
" تهذيب الأصول " ( 3 ) فراجع .
وقيل : " إن النفسية قضية الإطلاق ، لأن الغيري يحتاج إلى المؤونة الزائدة ،
وهذا ما يظهر من " الكفاية " أيضا ( 4 ) ، ومن العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 5 ) وجملة آخرين ( 6 ) .
وقيل : " إن الشك في الوجوب النفسي والغيري ، يرجع إلى الشك في تقييد
المادة الأخرى المفروض وجوبها النفسي .
هامش
1 - كفاية الأصول : 136 .
2 - تهذيب الأصول 1 : 244 .
3 - نفس المصدر .
4 - كفاية الأصول : 136 .
5 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 372 .
6 - مطارح الأنظار : 67 / السطر 10 - 12 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
1 : 221 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 388 .