تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
القيد عنده إلى الهيئة ، فيكون البحث لديه تقديريا . لأنا نقول : إنه وإن كان في مهرب من خصوص هذا العلم الاجمالي ، ولكن هناك علم إجمالي آخر : وهو دوران كون القيد راجعا إلى المادة ، فيكون واجبا منجزا ، أو أنه قيد اخذ مفروض الوجود ، فيكون واجبا معلقا ، أي اخذ القيد ظرفا وبنحو القضية الحينية ، فيكون فوق دائرة الطلب في مقام البعث والإيجاب . وما قد توهم : من أنه يمكن تصوير العلم الاجمالي الأول بين الهيئة والمادة على مسلكه ( قدس سره ) أيضا فيما إذا أفيد الوجوب بالجملة الاسمية ( 1 ) ، فهو لا يخلو من التأسف ، لأن مفاد الهيئات الاسمية والفعلية مشتركة في كونها حرفية ، لأن الموضوع له في الكل جزئي وخاص ، فلا تخلط . ذنابة : في تلخيص الأقوال والوجوه في المسألة ونقدها المحكي عن العلامة النائيني ( قدس سره ) : هو أن العلم الاجمالي ينحل ، لدوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فيكون المرجع على كل تقدير في المتصل والمنفصل هو المادة ، لأنها إما مقيدة بذاتها ، أو مقيدة بالتبع ، فإطلاق الهيئة محفوظ بحاله ( 2 ) . وأورد عليه : بإنكار الملازمة ( 3 ) . والجواب عنه : أنه وإن كان الأمر كذلك ثبوتا ، ولكن قد يتفق الملازمة ، ومع ذلك يكون العلم الاجمالي موجودا ، فلا بد من تحصيل جواب آخر لدفع هذا التقريب ، أو تصديقه في خصوص هذا الفرض ، حتى تكون الأقوال في المسألة أربعة :
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 331 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 217 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 342 - 343 و 346 - 347 .