القيد عنده إلى الهيئة ، فيكون البحث لديه تقديريا .
لأنا نقول : إنه وإن كان في مهرب من خصوص هذا العلم الاجمالي ، ولكن
هناك علم إجمالي آخر : وهو دوران كون القيد راجعا إلى المادة ، فيكون واجبا
منجزا ، أو أنه قيد اخذ مفروض الوجود ، فيكون واجبا معلقا ، أي اخذ القيد ظرفا
وبنحو القضية الحينية ، فيكون فوق دائرة الطلب في مقام البعث والإيجاب .
وما قد توهم : من أنه يمكن تصوير العلم الاجمالي الأول بين الهيئة والمادة
على مسلكه ( قدس سره ) أيضا فيما إذا أفيد الوجوب بالجملة الاسمية ( 1 ) ، فهو لا يخلو من
التأسف ، لأن مفاد الهيئات الاسمية والفعلية مشتركة في كونها حرفية ، لأن الموضوع
له في الكل جزئي وخاص ، فلا تخلط .
ذنابة : في تلخيص الأقوال والوجوه في المسألة ونقدها
المحكي عن العلامة النائيني ( قدس سره ) : هو أن العلم الاجمالي ينحل ، لدوران الأمر
بين الأقل والأكثر ، فيكون المرجع على كل تقدير في المتصل والمنفصل هو المادة ،
لأنها إما مقيدة بذاتها ، أو مقيدة بالتبع ، فإطلاق الهيئة محفوظ بحاله ( 2 ) . وأورد عليه :
بإنكار الملازمة ( 3 ) .
والجواب عنه : أنه وإن كان الأمر كذلك ثبوتا ، ولكن قد يتفق الملازمة ، ومع
ذلك يكون العلم الاجمالي موجودا ، فلا بد من تحصيل جواب آخر لدفع هذا
التقريب ، أو تصديقه في خصوص هذا الفرض ، حتى تكون الأقوال في المسألة أربعة :
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 331 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 217 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 342 - 343 و 346 - 347 .